علامة، ولا اعتماد [1] على ميل النفس، فلا يبقى إلا التحكم. وذكر الفوراني أنه يتخير بالاجتهاد. وهذا لا أصل له؛ إذ لا مستند للاجتهاد، والأصح التوقف [2] . ونتيجته عموم التحريم؛ [3] إذ التحكم محال، والاجتهاد منحسم، والتحريم غالب، وهو كأخت من الرضاع اشتبهت بمحللات محصورات، ولا خلاف في أنه لا يتخير ولا يجتهد؛ بل يمتنع عن الكل، فكذلك هذا [4] . وأما الولد النسيب إذا انتسب عند عدم القائف، يعتمد على الاجتهاد [5] وميل النفس؛ فإن ذلك (له أصل في الخلقة) [6] ، [ويتصل بهذا أن الولد إذا نفاه الرجل باللعان انتفى عنه اللبن، وسقطت حرمة الرضاع معه؛ لأنه تابع كما ذكرناه] [7] [8] .
المقام الثالث: النظر في تمادي درور اللبن، فإذا طلق زوجته، واللبن دارّ بعد انقضاء العدة، فهو منسوب إليه، وإن طالت المدة. وكذلك لو انقطع وعاد؛ لأن ذلك الأصل لا سبيل إلى قطعه. وذكر بعض الأصحاب وجهاً أنه يتقدر بأربع سنين؛ لأنه أكثر مدة الحمل. وهو غلط؛ لأن درور اللبن ليس له مدة محصورة [9] . هذا فيه إذا لم تضع حملاً من واطئ آخر في نكاح أو شبهة، فإن وضعت انقطعت نسبة اللبن عن الأول [10] . فهذان طرفان يقطع بهما، أما المتوسط من الطرفين، وهو مدة الحمل في النكاح الثاني، فإن قال
(1) في (م) : ولاعتماد.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 397، المهذب: 4/ 592، الوسيط: 3/ 399، التهذيب: 6/ 310، البيان: 11/ 160، العزيز: 9/ 580، روضة الطالبين: 6/ 431.
(3) [265/ 1/ م] .
(4) انظر: نهاية المطلب:12: ل/287، العزيز: 9/ 579.
(5) في (م) : الأجانب.
(6) في الأصل: في أصل الخلقة.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/287، الحاوي الكبير:11/ 397، المهذب:4/ 595، الوسيط:3/ 399، الوجيز:2/ 111، التهذيب: 6/ 310، البيان: 11/ 162، العزيز: 9/ 577، روضة الطالبين: 6/ 430.
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/287، الحاوي الكبير: 11/ 398، المهذب: 4/ 591، الوسيط: 3/ 399، الوجيز: 2/ 111، التهذيب: 6/ 312، البيان: 11/ 157، العزيز: 9/ 581، روضة الطالبين: 6/ 431.
(10) انظر المصادر السابقة.