فرع: لو أنفقت على الولد المنفي [باللعان] [1] ، ثم أكذب نفسه، رجعت عليه؛ لأنها بذلت على ظن الوجوب، ثم بان خلافه. ولأن لها ولاية الاستدانة / [280/ 1/ظ] على الزوج؛ لقصة هند رضي الله عنها. وذكر الشيخ أبو علي وجهاً أنها لا ترجع، وتشبّث فيه بالمنع من الاستدانة، وحمل قصة هند -رضي الله عنها- على القضاء من الرسول عليه السلام بذلك، وللقاضي أن [2] يحكم به [3] .
المسألة السادسة: المعتدة عن وطء الشبهة إذا كانت خلية عن النكاح؛ قال الأصحاب: إن قلنا: النفقة للحمل، فتجب، وإن قلنا: للحامل فلا [4] . وهذا ضعيف؛ لأنه [إن وجب للحاجة بسبب الحمل فلتجب ههنا؛ إذ مؤونة الحمل عليه إذا انفصل و] [5] إن وجب للحامل لا بسبب الحمل، (فلتجب للبائنة الحائل) [6] . فدل أن إخراج الحمل عن كونه سبباً غير ممكن على القولين جميعاً. فمنشأ هذا التردد أن الحمل المجتنّ [7] ، هل نوجب مؤونته؟ فعلى قول: نوجب كالمنفصل، وهو ظاهر، وعلى قول نقول: هو الآن جزء منها، وإنما يستقل عند الانفصال، ولذلك لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الحمل، ولا نوجب الزكاة في ماله إن كان له مال على الرأي الأظهر [8] . ولا يجوز إعتاقه عن الكفارة. هذا ما ذكره الأصحاب من بناء المسائل على القولين [9] . وما ذكره الإمام من تزييف وجه البناء في بعض المسائل. وليس يبعد عندي ما ذكره الأصحاب؛ فإن الإمام إنما بنى [على] [10] تزييف البناء على النفقة إذا وجبت للحامل وجبت
(1) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(2) في (م) :القاضي أنه.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/314، الحاوي الكبير: 11/ 469، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، البيان: 11/ 237، العزيز: 10/ 42، روضة الطالبين: 6/ 476.
(4) أفقههما: السقوط. العزيز: 10/ 43. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/315، الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، مغني المحتاج: 3/ 441.
(5) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(6) في الأصل: فليجب للبائن الحامل
(7) أَجَنَّ الشيء: أكنه وستره، واجتنت المرأة ولدا، والجنين الولد ما دام في بطن المرأة. مختار الصحاح: 1/ 48.
(8) في (م) : الظاهر.
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/315.
(10) مابين المعقوفين ساقط من (م) .