فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1015

فإن قيل: منفعة خروج البول [قائم] [1] ، فهلا كان كنقصان منفعة البطش من اليد؟ قلنا: لأن خروج البول يستدعي الثقبة دون الآلة، وهو يبقى بعد القطع، فليس ذلك منفعة مقصودة. ولو افتقر البول إلى آلةٍ لخلق للنساء؛ للمشاركة [2] في الافتقار، فالغرض الأظهر منه تهيّؤه [3] للوقاع [4] .

المسألة الثالثة: قال الشافعي رحمه الله: تقطع أنف الصحيح بأنف الأجذم [5] ، والجذام علة تظهر [في] [6] سائر البدن، و (يغلب) [7] ظهوره في الوجه والأذن، فيحمرّ العضو أولاً، ثم يسودّ، ثم يتساقط شيئاً فشيئاً [8] [9] ، فالقصاص جارٍ قبل التساقط، وإشرافه على التساقط لا يمنع القصاص، كإشراف المريض على الموت، فإنه حدث بآفة سماوية؛ إلا أن ينتهي إلى حد يعلم موته ومفارقة الحياة له، ولم يتفتت [10] بعدُ، وأخذ في التعفن [والنتن] [11] فلا قصاص، فإنه فوق الشلل. وليس أنف المجذوم كالحدقة [12] العمياء، ولا كلسان [13] الأبكم؛ إذ لا تكمل الدية فيهما، وتكمل في هذا الأنف [14] .

(1) مابين المعكوفين ساقط من الأصل. ولعل الصواب: قائمة.

(2) في (م) : المشاركة.

(3) في (م) : بيناه.

(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/76.

(5) انظر: الأم: 6/ 55.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(7) في الأصل: وبعلة.

(8) في (م) : شيئاً شيئاً.

(9) قال ابن فارس: جذم، الجيم والذال والميم أصل واحد، وهو القطع. معجم المقاييس في اللغة: 208، وانظر: لسان العرب:12/ 86، مختار الصحاح: 42.

(10) في (م) : يتعفن.

(11) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(12) في (م) : كحدقة.

(13) في (م) : وكلسان.

(14) انظر: نهاية المطلب:13:ل/78، الحاوي الكبير: 12/ 187، المهذب: 5/ 36، الوجيز: 2/ 134، التهذيب: 7/ 101، البيان: 11/ 367، العزيز: 10/ 231، روضة الطالبين: 7/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت