فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1015

لأن هذا هو المعتاد. ولو طالت مدة المفارقة، ثم اتفقت خلوة، لم تحسب مدة الخلوة، وحسبت من العدة هذه المفارقة. ولكن تتفق خلوات بعد تخلل أزمنة طويلة، فلا سبيل إلى تلفيق (مدة) [1] المفارقة [2] . وهذا تفريع مضطرب جره خروج الأصل عن القياس.

الثاني: أن العدة في [نكاح الشبهة] [3] تحسب من وقت التفريق، أو من آخر وطئة؟ فيه قولان ذكرناهما. فإن قلنا من وقت الوطء الآخِر، لزم على مساقه الحكم بأنها كما فرغ الزوج من الوطء، شرعت في العدة، فلو لم يطأها حتى مضت المدة، فقد تمت العدة. ولو وطئها انقطعت تلك العدة، واستفتحت عدة أخرى. ولكن هذا لا قائل به، فما دام يعاشرها الزوج، فلا يحكم بالشروع في العدة. وهذا يؤكد ما ذكرناه مذهباً في الفرع الأول [4] . ولكن يقال: [إن] [5] لم يجر في علم الله تعالى أنه رجع [6] إلى وطئها، فالعدة محسوبة، وإن جرى في علم الله [7] ، فلا نحكم بالعدة، وجزم الحكم به في الحال ممتنع. وإن قلنا عدتها من وقت التفريق، فلو كان يعاشرها بعد التفريق مع العلم بالتحريم، فهذا لا يمنع انقضاء العدة؛ لأنه في مقام الزناة. وهذا يدل على أن الزوج لو كان [يخالط] [8] البائنة على علم، لم يمتنع انقضاء العدة، وإن كان على ظن، امتنع كما امتنع ههنا انقضاء العدة قبل التفريق على هذا القول؛ لأجل المخالطة. وأما الرجعية فمخالطتها على الشبهة أبداً؛ لأنها مستحلة على بعض المذاهب، وعلقة العقد (قائمة) [9] عندنا أيضاً [10] .

(1) في الأصل: هذه.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/250، الوسيط: 3/ 378، الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 474، روضة الطالبين: 6/ 372.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) نظر: نهاية المطلب:12: ل/251، الوسيط: 3/ 378، روضة الطالبين: 6/ 359، مغني المحتاج: 3/ 393.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(6) في (م) : أن يرجع.

(7) في (م) : علمه.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) في الأصل: قائم.

(10) انظر: نهاية المطلب:12: ل/251، الوسيط: 3/ 378، الوجيز: 2/ 103، روضة الطالبين: 6/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت