عليهما؛ [فإنه فوق الكفاية, بل يسلم نفقة واحدة , ثم هو يفض[1] عليهما] [2] وذكر العراقيون وجهاً أنه يسقط عنه؛ إذ لا سبيل إلى التحكم بالتعيين، ولا إلى التوزيع؛ إذ لا أقل من أقل المقادير في (النفقات) [3] [4] .
والرابعة: إذا امتنع الأب من الإنفاق، وله مال، فهل للأم الإنفاق على الولد من مال الأب؟ فيه وجهان؛ الظاهر الجواز؛ لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهند: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) )والثاني: المنع، وهو القياس؛ إذ لا ولاية لها في ماله، فكيف تلي عليه في مال أبيه؟ والحديث محمول على تفويض القاضي إليها، وذلك مجوز، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أقضى القضاة [5] .
ولو استقرضت عليه إذا لم تجد مالاً للأب، فوجهان مرتبان، وأولى بالمنع؛ لأن هذه ولاية على خلاف القياس، مأخوذة من الحديث، فلتقتصر [6] [7] .
ولو أنفقت من مال نفسها على قصد الرجوع، فوجهان مرتبان، وأولى بأن لا ترجع؛ لأنها تكون إذ ذاك (مقرضه ومستقرضه) [8] [9] .
ولو كان للطفل مال، فلا نفقة على أقاربه، فلو أرادت الأم الإنفاق عليه من ماله من غير رجوع إلى القاضي، فوجهان مرتبان على الإنفاق من مال أبيه، وأولى بالجواز [10] .
(1) يفض: أي يفرق، قال ابن فارس: فض: الفاء والضاد أصل صحيح، يدل على تفريق وتجزئة. معجم المقاييس في اللغة: 791.
(2) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(3) في الأصل: العفاف.
(4) انظر: نهاية المطلب: ل/325،الحاوي الكبير: 11/ 489، الوسيط: 4/ 17، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 386، العزيز: 10/ 71، روضة الطالبين: 6/ 492.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/323، المهذب: 4/ 629، الوسيط: 4/ 17، الوجيز: 2/ 121، العزيز: 10/ 71، روضة الطالبين: 6/ 493، مغني المحتاج: 3/ 449، نهاية المحتاج: 7/ 221.
(6) في (م) : فاليقتصر.
(7) انظر: نهاية المطلب: ل/323، الوسيط: 4/ 17، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 387، العزيز: 10/ 72، روضة الطالبين: 6/ 493.
(8) في الأصل: مفوضه فتستقرضه.
(9) انظر: نهاية المطلب: ل/323، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 387، العزيز: 10/ 72، روضة الطالبين: 6/ 494.
(10) انظر: نهاية المطلب:12:ل/324، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، العزيز: 10/ 72، روضة الطالبين: 6/ 494، مغني المحتاج: 3/ 449، نهاية المحتاج: 7/ 221.