كهذه )) [1] فرجع عن مذهبه [2] . والنظر في أمرين:
أحدهما: في الكف والساعد، ولا يزيد باستئصال الكف شيء، فالقاطع من الكوع يلتزم [3] ما يلتزم ملتقط الأصابع؛ إلا إذا أفرد الكف بالقطع بعد لقط الأصابع، فقد نقول: يفرد بحكومة [4] .
فإذا قطع من المرفق وجبت حكومة الساعد، ولم (يندرج) [5] ، بخلاف الكف؛ لأن الدية في اليد، والاسم يستقل بالكف والأصابع دون الساعد [6] .
وكذلك في العضد الحكومة، وإن كسر العظم فالقصاص من المفصل الأقرب، والحكومة للباقي. وإن انجبر الكسر وأبقى شيناً، فحكومة الشين [7] .
فإن قال الجاني: أنا أعيد كسره، و (اجبره) [8] بحيث لا يبقى شين، [9] لم يمكّن، فلو فعل، واستد [10] من غير شين، لم يسقط ما سبق، وتجدد مزيد بما حدث على ما فصل في
(1) أبو داود: 4/ 188، كتاب الديات، باب ديات الأعضاء، رقم: (4559) ، مصنف عبد الرزاق:6/ 346، باب الأسنان، رقم: (17500) ، السنن الكبرى للبيهقي: 8/ 90، كتاب الديات، باب الأسنان كلها سواء، رقم: (16043) ، وفي البخاري: (هذه وهذه سواء يعني الخنصر والإبهام. البخاري: 6/ 2526، كتاب الديات، باب دية الأصابع، رقم:(6500) .
(2) مصنف عبد الرزاق: 9/ 385، باب الأصابع، رقم: (17706) ، السنن الكبرى للبيهقي: 8/ 93، كتاب الديات، باب السن تضرب فتسود وتذهب منفعتها، رقم: (16065) .
(3) [85/ 2/ م] .
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 278، المهذب: 5/ 142، الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 160، العزيز: 10/ 377، روضة الطالبين: 7/ 143.
(5) في الأصل: ينفرد.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 278، 281، المهذب: 5/ 142، الوسيط: 4/ 75، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 161، العزيز: 10/ 377، روضة الطالبين: 7/ 143.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 282، المهذب: 5/ 145، الوسيط: 4/ 75، العزيز: 10/ 378.
(8) في الأصل: ويجبره.
(9) هنا في النسختين عبارة: فكل الحكومة على تأ، وأظنها مقحمة.
(10) في (م) : واشتد.