القذف على شاهدي المطاوعة؟ فقولان [1] مأخذهما أن شاهد الزنا إذا انفرد، ولم يكمل عدده، هل يحد؟ [2] هذا [في حق] [3] المرأة [4] .
أما في حق الرجل، فقد اجتمع على زناه أربعة مع الاختيار، فإن قلنا: يحد الشاهدان بقذف المرأة، فقد صارا فاسقين، فلا يثبت بقولهما على الرجل شيء [5] .
وإن قلنا: لا حدّ عليهما، فالذي ذهب إليه الأكثرون وجوب الحد على الرجل، ومنهم من قال: اختلاف الشهادة في صفة الفعل الصادر منه يُطْرِق شبهةً وشكًّا إلى (أصل الفعل) [6] [7] .
التفريع: إن قلنا: لا يحد، فهل يحد الشهود لأجله بالقذف؟ الصحيح أنهم لا يحدّون؛ لأن عددهم كامل، وإنما درأنا الحد عنه بالشبهة، وهذا هو التحقيق، وما عداه مزيّف [8] .
المسألة الثانية: لو شهد أربعة على زناها، فشهد أربع نسوة على أنها عذراء، سقط الحد عنها، ولا حدّ على الشهود؛ لأن عود العذرة ممكن، ولكن الظاهر أنها لا تعود، فكفى ذلك شبهة في درء الحد، والعذرة تدفع الحد عن الرجل، كما يدفع عن المرأة؛ لأنه تطرق الشك إلى أصل الفعل [9] .
المسألة الثالثة: لو شهد أربعة على الزنا، ولكن عيّن كل واحد زاوية من البيت فلا حدّ؛ لأنهم لم يجتمعوا على الفعل الواحد [10] ، وقال أبو حنيفة: يجب، ونقدر انزحافهم في
(1) في (م) : قولان.
(2) الأظهر: وجوب الحد عليهما. العزيز:11/ 155، وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 234، الوسيط: 4/ 128، الوجيز: 2/ 169، روضة الطالبين: 7/ 316.
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(4) انظر: الوسيط:4/ 128، الوجيز:2/ 169، العزيز:11/ 155، روضة الطالبين:7/ 316.
(5) انظر: الوسيط:4/ 128، الوجيز:2/ 169، العزيز:11/ 155، روضة الطالبين:7/ 316.
(6) في الأصل: الأصل.
(7) انظر: الوسيط:4/ 128، الوجيز:2/ 169، العزيز:11/ 155، روضة الطالبين:7/ 316.
(8) انظر المصادر السابقة.
(9) انظر: الوسيط:4/ 128، الوجيز:2/ 169، العزيز:11/ 155، روضة الطالبين:7/ 316.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 234، الوسيط: 4/ 128، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 155، روضة الطالبين: 7/ 316.