التفريع: إن قلنا: يغربها، ووافق [1] محرم بأجرة، فالأجرة عليها أو من بيت المال؟ فيه خلاف يلتفت على أجرة الجلاد [2] .
ولو أوجبنا (مرافقة) [3] محرم، فهل يجبر السلطان المحرم بأجرة؟ قال صاحب التقريب: وجهان: أحدهما: أنه لا يجبر؛ لأنه تغريب من ليس بمذنب. والثاني: أنه يجبر، وهو استعانة من السلطان على إقامة حدّ، وتجب إجابته إذا استعان [4] .
المسألة الثانية: مسافة التغريب [5] ينبغي أن تكون فوق المرحلتين [6] ، ثم لا ضبط وراءه، فإنه إن كان دونها لم يحصل الزجر والإيحاش [7] من تواصل الخبر على يسر [8] [9] .
فإذا غرّبه إلى (بلدة) [10] ، فلا يمنع من الانتقال منها إلى غيرها، وأورد الفوراني أنه (يحبس) [11] حتى لا ينقلب حيث شاء، وهو فاسد؛ لأنه ضمُّ حبسٍ إلى تغريب من غير نقل وثبت. نعم، لو عين الإمام صوب الشرق، فالتمس التغريب [117/ 2/ظ] في صوب الغرب، ففيه خلاف، والظاهر إن المتبع رأي الزاني، فالثابت الإزعاج عن بلد الزنا لا
(1) في (م) : ورافق.
(2) أصحهما: في مالها، روضة الطالبين: 7/ 307، وانظر: المهذب: 5/ 395، الوسيط: 4/ 124، الوجيز: 2/ 167، العزيز: 11/ 136.
(3) (( في الأصل: موافقة.
(4) لا يجبر على الأصح. العزيز: 11/ 136، روضة الطالبين: 7/ 307. وانظر: المهذب: 5/ 395، الوسيط: 4/ 124، الوجيز: 2/ 167.
(5) (( في(م) : الغربة.
(6) المرحلة واحدة المراحل يقال بيني وبين كذا مرحلة أو مرحلتان و المرحلة المنزلة يرتحل منها وما بين المنزلين مرحلة. ومن المدينة إلى مكة ثمان مراحل. انظر: لسان العرب: 11/ 28، معجم ما استعجم: 3/ 811.
(7) الوحشة: الخلوة والهمَّ. انظر: مختار الصحاح: 297.
(8) في (م) : نشر.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 1/ 204، المهذب:5/ 394، الوسيط:4/ 124، الوجيز:2/ 167، التهذيب: 7/ 327، العزيز: 11/ 137، روضة الطالبين: 7/ 307.
(10) في الأصل: بلد.
(11) في الأصل: احتبس.