فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1015

الثالث: حال الزاني في مرضه وضعفه غير منظور إليه إن كان الواجب هو الرجم؛ لأنه مستهلك [1] ، وإن كان الواجب هو الجلد فيجب تأخيره إلى البرء [2] ، فإن كان مرضاً لا يرجى زواله، أو كان مَخدجاً لا يحتمل سياط الحد فقد روي أن مخدوجاً وقع على امرأة فخبث [3] بها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يجلد مائة، فقالوا يا رسول الله، لو جلد مائة لتفتت، فقال عليه السلام: (( خذوا عثكالاً [4] عليه مائة شمراخ [5] فاجلدوه به ) ) [6]

ثم اختلفت الطرق في كيفيته، فقال الفوراني [7] : يضرب من غير إيلام، وهذا إبطال بالكلية (لمعنى) [8] الزجر، وليس يمكن أن يؤخذ من اليمين إذا حلف [على] [9] أن يضرب

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 214، المهذب: 5/ 395، الوسيط: 4/ 129، الوجيز: 2/ 169، التهذيب: 7/ 332، العزيز: 11/ 157، روضة الطالبين:7/ 316.

(2) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 213، الوسيط: 4/ 129،العزيز: 11/ 157، روضة الطالبين:7/ 316.

(3) في (م) : فحيت.

(4) العثكال: العذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطب. انظر: مختار الصحاح: 183.

(5) الشمراخ: العثكال الذي عليه البُسر. انظر: لسان العرب: 3/ 31.

(6) أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه عن سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله عنهم، سنن ابن ماجه: 2/ 859، كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، رقم: (2574) ، وأخرجه غيره بألفاظ متقاربة كما في مسند الإمام أحمد: 5/ 222، سنن أبي داود: 4/ 161، كتاب الحدود، باب في إقامة الحد على المريض، رقم: (4472) ، السنن الكبرى للنسائي: 4/ 313، كتاب الحدود، الضرير في الخلقة يصيب الحدود، رقم: (7309) ، سنن البيهقي الكبرى: 8/ 230، كتاب الحدود، باب الضرير من خلقته لا من مرض يصيب الحد، رقم: (16786) . قال الحافظ ابن حجر: رواه البيهقي وقال: هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا، ورواه الدارقطني من حديث فليح عن أبي حازم عن سهل بن سعد، وقال: وهم فيه فليح، والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل، ورواه أبو داود من حديث الزهري عن أبي أمامة عن رجل من الأنصار، ورواه النسائي من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله مرة. انظر: تلخيص الحبير: 4/ 58 - 59.

(7) [174/ 2/ م] .

(8) في الأصل: بمعنى.

(9) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت