وإن كانت قد بقيت المدة إن استعجلت، فلم [توافق] [1] [2] الرفقة، فلا نكلفها التقدم على الرفقة؛ بل عليها ملازمة المعتاد في السفر، وإن انقضت حاجتها قبل ثلاثة أيام، جاز لها استكمال الثلاث. فإن [256/ 1/ظ] هذا مدة تأهب المسافر شرعاً [3] .
فإن قيل: لو كان لها في الخروج إلى دار أخرى غرض يضاهي التجارة، لم يلزمها الرجوع؟ قلنا: لأن مثل هذه الأغراض خفية لا وقع لها، أما غرض السفر وأهبته فظاهر، والمنع [منه] [4] إجحاف، فهذا هو الفرق [5] .
المسألة الثالثة: أن يأذن لها في سفر نزهة، أو سفر آخر لا يثبت فيه غرض صحيح، فإذا بلغت المنزل، وقد أذن لها في الإقامة عشرة أيام مثلاً، فطلقها في أثناء المدة، هل لها استكمال المدة؟ فيه قولان: أحدهما: أن لها ذلك؛ لأنها مأذونة. وهذا التوجيه فاسد؛ فإنها لو أذنت في المقام في دار عشرة أيام، وجب عليها الرجوع إذا طلقت قبل المدة. فالتوجيه أنها تهيأت للمقام [6] وتأهبت، فلا تعطل عليها أهبتها. وكذلك اختلاف القول فيما إذا بلغها الخبر في أثناء الطريق أنه هل يجب عليها الانصراف [7] ؟
أحدهما [8] : أنه لا يجب، كسفر الزيارة والتجارة. والثاني: يجب؛ لأن الغرض في (النزهة) [9] لا يظهر ظهوره في التجارة، والاختلاف في قطع [المدة] [10] يجري في سفر الزيارة
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(2) [254/ 1/م] .
(3) والأصح أنَّه لا يجوز أن تقيم بعد قضاء الحاجة. روضة الطالبين 6/ 389. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/237، الحاوي الكبير: 11/ 263، المهذب: 4/ 553، الوسيط: 3/ 385، الوجيز: 2/ 105 التهذيب: 6/ 259، البيان: 11/ 65، العزيز: 9/ 50.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/237، العزيز: 9/ 502 - 503.
(6) في (م) : المقام.
(7) في (م) : التصريف.
(8) في (م) : أحدها.
(9) في الأصل: التوجه.
(10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.