فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1015

فإن قيل: إذا كان نقصان البطش بآفة سماوية لا يمنع، فما قولكم [فيه] [1] إذا نقص بجناية، وقد أخذ أرشها؟ قلنا: شبّب الشيخ أبو محمد بمنع القصاص، وإن كان [2] بآفة سماوية وهو بعيد؛ إذ نص الشافعي رحمه الله في الأنف المجذوم يدل على خلافه، ويلزم عليه الشيخ والصبي والشاب [3] . والوجه القطع بالقصاص؛ إلا إذا كان يجناية، فيقطع بانتفاء القصاص. وهذا كما أن ضعف المريض المشرف على الهلاك لم يعتبر في حق الضارب والجارح، ولو حصل مثل ذلك الضرب بجرح أو ضرب، اعتبر وأثبتت الشركة، فكذلك [4] ههنا. ويظهر هذا في سقوط القصاص، ونقصان قدر من الدية لا محالة [5] .

المسألة الثانية: كما يقطع ذكر الشاب بالصبي والشيخ، فكذلك يقطع بذكر [27/ 2/ظ] الخصي والعِنِّين، وتكمل [6] فيهما الدية عند الشافعي رحمه الله [7] .

وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا تكمل الدية في ذكر الخصي [8] ، وإذا قطع الذكر أولاً تكمل [فيه] [9] الدية عنده، ثم تجب الحكومة في أجراء الحديدة إلى تمام الأنثيين. وإن بدأ بالأنثيين ففيهما الدية عنده، ثم تجب الحكومة في الذكر [10] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) في (م) : كانت.

(3) انظر: الأم: 6/ 55.

(4) في (م) : كذلك.

(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/67 - 68، العزيز: 10/ 228.

(6) في (م) : يكمل.

(7) انظر: الأم:6/ 55،121، الحاوي الكبير: 12/ 183، المهذب: 5/ 45، الوسيط: 4/ 48، الوجيز: 2/ 134، التهذيب:7/ 117، البيان:12/ 387، العزيز: 10/ 230، روضة الطالبين: 7/ 68.

(8) انظر: تبيين الحقائق: 6/ 135، المبسوط: 26/ 80، البحر الرائق: 8/ 349.

(9) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(10) نص فقهاء الأحناف على أنَّه: إن قطع الذكر أولا ثم الأنثيين يجب ديتان، فأما إذا قطع الأنثيين أولا ثم الذكر، تجب الدية بقطع الأنثيين، ويجب بقطع الذكر حكومة العدل. انظر: تحفة الفقهاء:3/ 109،البحر الرائق:8/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت