وشبب الشيخ أبو محمد باعتباره [1] ، وليس بصحيح؛ فإن الشلل قد يزول، وليست الشلاء ميتة [2] ، ولو ماتت لتعفنت وأنتنت [3] ، فالمراد بانتفاء الحركة عنها: ألا يحركها بتحريك [4] الساعد [5] .
فإن قيل: فلا يعقل مع ما ذكرتموه تفاوت الشلل، وقد أثبتم له حكماً. قلنا: المراد به التفاوت في النضارة والذبول، والاستحسان وحسن المنظر؛ فإن ذلك إن [6] لم يعتبر في الأطراف، يعتبر في هذه اليد؛ لأنها [7] تؤثر في تفاوت الحكومة، وتتفاوت به النسبة إلى الجملة، ويناط [8] القصاص في الأطراف بالنسبة [9] إلى الجملة [10] . ولهذا المعنى نقول: إذا تساوى محل الأصبعين الزائدتين، واختلفا في الصورة اختلافاً يؤثر في [الحكومة فيؤثر في] [11] معنى القصاص قطعاً، ويرد اختلاف الأصحاب إلى اختلاف الصغر والكبر مع التساوي في الحكومة؛ فإنها من حيث كانت [12] زائدة اعتبر تماثلها من كل وجه؛ إذ الغالب أن الأصبع الزائدة لا حكومة لها، ونقصانها خير من بقائها، فيتجرد النظر إلى تفاوت الحجم [13] .
(1) انظر: روضة الطالبين: 7/ 66.
(2) في (م) : ميتاًُ.
(3) في (م) : ولو مات لتعفن وأنتن.
(4) كذا في الأصل، وفي (م) : بتحريكها بتحرك.
(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/68، الحاوي الكبير: 12/ 162، العزيز: 10/ 228.
(6) في (م) : وإن.
(7) في (م) : فإنها.
(8) في (م) : مناط.
(9) في (م) : النسبة.
(10) في (م) هنا عبارة (ومناط القصاص في الجملة النسبة) وأظنها مقحمة.
(11) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(12) [39/ 2/م] .
(13) نهاية المطلب:13:ل/68، وانظر: البيان: 11/ 379.