فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1015

الثانية: المجبوب إذا أتت امرأته بولد يلحقه إذا كانت الأنثيين باقيتين؛ لأن الماء كامن في الفطرة، وأوعية المني في الأنثيين وهما باقيتان، والذكر آلة مُزَرِّقةٌ [1] ، وفوات الآلة المُزَرِّقة لا يقطع الإمكان؛ إذ قد يصل الماء إلى الرحم باستدخال المني [2] بالملامسة من غير إيلاج. وأما الخصي المنزوع الأنثيين الذي ليس بمجبوب، فقد قطع المحققون بأن الولد يلحقه، ولا نظر إلى قول الأطباء فيه [3] . وذكر الفوراني [4] أنه يراجع الأطباء. فأما الممسوح/ [235/ 1/ظ] العديم الخصية والآلة، ففيه أوجه؛ قال العراقيون: [لا] [5] يلحقه الولد من غير مراجعة، وقال الإصطخري [6] : يلحقه من غير مراجعة. فهذا الذي ذكره القاضي وصححه، وذكره الصيدلاني [7] . واعتلوا بأن الماء معدنه في الصلب، ومنفذه ثقبة إلى الظاهر، وتلك الثقبة باقية. وهذا عري عن التحصيل؛ فإن الوجود يعرف خلاف ذلك [8] .

(1) في (م) : وليس الذكر إلا آلة مزرقة.

(2) في (م) : الماء.

(3) وهو قول أبي إسحاق. انظر: المهذب: 4/ 444.

(4) أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي، صاحب أبي بكر القفال، له المصنفات الكبيرة في المذهب، سمع علي بن عبد الله الطيسفوني والقفال المروزي، حدث عنه عبد الرحمن بن عمر المروزي وعبد المنعم بن أبي القاسم القشيري وآخرون، صنف كتاب الإبانة وغير ذلك توفي سنة: 461 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء: 18/ 264، تكملة الإكمال: 4/ 579، طبقات الشافعية: 2/ 248.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(6) أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري، الشافعي فقيه العراق ورفيق ابن سريج، ولي قضاء قم، وولي حسبة بغداد، له تصانيف مفيدة منها كتاب أدب القضاء، توفي سنة 328 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء: 15/ 250، طبقات الشافعية: 2/ 109.

(7) محمد بن داود بن محمد الداودي، أبو بكر شارح مختصر المزني، وهو الصيدلاني تلميذ الإمام أبي بكر القفال المروزي، له مصنفات جليلة، وفاته متأخرة عن القفال بنحو عشر سنين ولم يعرف في أي سنة كانت وفاته. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 148، طبقات الفقهاء: 1/ 230.

(8) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/187، الحاوي الكبير: 11/ 21، المهذب: 4/ 444، بحر المذهب: 10/ 354، الوسيط: 3/ 363، الوجيز: 2/ 96، التهذيب: 4/ 192، العزيز: 9/ 409، روضة الطالبين: 6/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت