فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1015

فإن بقي أحدها دون الآخر فأوجه: أحدها: أن الواحد منها ليس بحاجز، فإذا انكشف اللحم عن الجلد، فهذه موضحة، وبعض أطرافها (متلاحمة) [2] ، والموضحة إذا أحاطت بها المتلاحمة، ففيها [3] أرش موضحة فقط؛ لأن الباقي لو كان موضحة أيضاً لما زاد الأرش، والمتلاحمة دونها [4] ، وهذا هو القياس. والثاني: أنه يتعدد إتباعاً للاسم، وتعدد محل الإيضاح، ووقوع حاجزٍ ما. والثالث: أن اللحم حائل، والجلد ليس بحائل؛ لأن اللحم ساتر، [والجلد] [5] غير [6] منطبق على العظم، فلا يعدّ ساتراً. الرابع: أن الجلد حاجز، واللحم ليس بحاجز، فإنه حائل في النظر. وهذا أضعف الوجوه [7] .

التفريع: لو كان بينهما حاجز تامّ، فأدخل إبرة تحت الحاجز من إحدى الجراحتين إلى الآخر، وسلّها، فهل يرتفع [8] الحاجز على مذهب من لا يكتفي إلا باللحم؟ فعلى وجهين: أحدهما: أنه حاجز؛ لبقاء الجلد واللحم، والانطباق والالتحام على قرب. والثاني: أنه ليس بحاجز، وقد اتحد وضوح اللحم، والالتحامُ الطارئ في الموضحة لا أثر له [9] .

أما رفع الحاجز بين الموضحتين، فإن صدر من جانٍ آخر، وجب عليه أرش كامل، وعلى الأول أرشان، وإن صدر من ذلك الجاني، اتحد الكل، وعادت الأروش إلى واحد، كما إذا قطع الأطراف، ثم حزّ الرقبة قبل الاندمال، فإن الدية تعود إلى واحد، وتخريج ابن

(1) انظر: الحاوي الكبير:12/ 232، الوسيط:4/ 68، الوجيز:2/ 144، التهذيب: 7/ 141، العزيز: 10/ 340، روضة الطالبين: 7/ 128.

(2) في الأصل: متلاحم.

(3) في (م) : ففيه.

(4) في (م) : دونه.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(6) في (م) : في العظم غير.

(7) أصحها: أن الحاصل موضحة واحدة. العزيز: 10/ 340، روضة الطالبين: 7/ 129. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 232، الوسيط: 4/ 69، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 141.

(8) في (م) : يرفع.

(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 232، التهذيب: 7/ 142، العزيز: 10/ 240، روضة الطالبين: 7/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت