فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1015

نصاب) [1] الزكاة، فإنه وجب للمواساة وهو أهل المواساة. وأما النفقة، فهي على البعض بحكم التربية، فهو أحق من المواساة مع أباعد القرابات عند الجنايات، فهذا أقرب الطرق فيما قدرناه. ولا يقبل، ولا حجر على من يلوح له ترجيح غيره. هذا بيان الفقر المانع من الوجوب [2] .

ثم من كان في آخر السنة فقيراً، اندفع عنه حصة تيك السنة، وقدّر كالمعدوم في حق ذلك القدر، ولا يعتبر اليسار السابق ولا اليسار بعده، وإن كان موسراً عند آخر السنة يستقر في ذمته، وإن أعسر بعده حتى يخرج من تركته [3] .

الركن الثاني: في بيان قدر المضروب على العاقلة:

ومذهب الشافعي -رحمه الله- أن أروش الجنايات كلها مضروبة على العاقلة، قلّت أو كثرت [4] . وقال أبو حنيفة رحمه الله: ما دون أروش الموضحة لا تحمله العاقلة [5] ، وحكى العراقيون قولاً: أن التحمل يختص ببدل النفس كالكفارة والقسامة. وفي القديم قول: أن بدل الأطراف يحمل إلا ما دون ثلث الدية. والقولان مهجوران عندنا [6] .

وما يضرب على العاقلة يفضّ على الأقربين، على كل غني نصف دينار، وعلى كل متوسط ربع دينار، وذلك قدر الواجب في جميع (السنين) [7] أو في آخر كل سنة؟ فيه وجهان. [8] [83/ 2/ظ] فإن استوعبوا فذاك [9] ، وإن فضل رقينا إلى الأباعد درجة بعد

(1) في الأصل: وأقرب مردٍّ نصاب.

(2) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/152.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 153، التهذيب: 7/ 196، العزيز: 10/ 479، روضة الطالبين: 7/ 206.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 484، روضة الطالبين:7/ 208.

(5) انظر: الحجة: 4/ 358، 359، شرح فتح القدير: 7/ 319.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 482، روضة الطالبين:7/ 206.

(7) في الأصل: السنة.

(8) أصحهما: في أواخر كل سنة. روضة الطالبين: 7/ 207. وانظر: المهذب: 5/ 175، الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 154، التهذيب: 7/ 196، العزيز: 10/ 485.

(9) في (م) : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت