فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1015

قال الشيخ أبو علي: المسألة بحالها، لو أرضعت الكبيرة الأولى رضعة واحدة، والثانية رضعة واحدة، ثم اجتمعن مع الثالثة، وحلبن ألبانهن [وأرضعن] [1] دفعة [2] واحدة، فقد تم العدد، فإن هذا ثلاث رضعات؛ نظراً إلى تعدد المرضع. على هذا المذهب الظاهر، فهن يشتركن في الغرم؛ للاشتراك في آخر الأمر [3] ، ولكن ذكر الشيخ أبو علي وجهين في كيفية توزيع الغرم: أحدهما: التسوية بينهن، وقطع النظر عما سبق، فاختص به الأولى والثانية؛ لأن ذلك لم يحرم، وهو القياس [4] المنقول عن الأصحاب. والثاني: أن الواجب على الثالثة خمس الغرم، ويجب على كل كبيرة خمسا الغرم؛ لأنا لا نعتبر ما سبق منهن إذا لم يعاونهن على التحريم (الأخيرة) [5] ، فإذا جرى الاشتراك منهن، ظهر أثر ما يقدر في حقهن؛ إذ لهن في الصورة الأولى أن يقلن إنما توقفنا [6] على ما دون العدد مخافة من الغرم، فلا نلتزمه بفعل غيرنا. ولا ينقدح هذا في غير هذه الصورة [7] .

الفرع الثاني: لو كان تحته كبيرتان وصغيرة، فأرضعت كل واحدة الصغيرة أربع رضعات بلبان غير الزوج، لم تحرم؛ إذ لا أمومة ولا أبوة، فلو احتلبتا لبنيهما، وأرضعتا الخامسة معاً، وكان ذلك قبل الدخول، اندفع نكاح الكبيرتين؛ لأنهن صرن من أمهات النساء، ولم ينفسخ نكاح الصغيرة؛ لأنها ربيبة امرأة لم يدخل بها [8] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) [269//1 / م] .

(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/283، البيان: 11/ 169،العزيز:9/ 5954، روضة الطالبين: 6/ 440.

(4) في (م) : قياس منقول.

(5) في الأصل: آخر.

(6) في (م) : تواقفنا.

(7) أظهرهما: الأول. العزيز:9/ 595، انظر: نهاية المطلب:12:ل/283، البيان: 11/ 169، روضة الطالبين: 6/ 439.

(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/283،التهذيب:6/ 306،البيان:11/ 179، العزيز:9/ 595، روضة الطالبين:6/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت