فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1015

وتمام هذا الوجه بسرٍّ، وهو أنا في العضو الذي نتوقع فيه القصاص، لا نوجب في الحال مالاً، فإذا كان القاطع رجلاً، فلا نقدر حكومة الذكر والأنثيين؛ بل نجعل [1] حكومة الشفرين بالإضافة إلى حال الذكورة أقصى المرد، ثم نطلب ما دونه بتقدير دية الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين على تقدير [2] الأنوثة، وهو أيضاً حالة انتفاء القصاص، فينحصر المقداران اللذان بينهما المقابلة على تقديرين لا قصاص في واحد منهما في محل التقدير، فإن العضو الذي فيه القصاص لا ينبغي أن يقدّر فيه مال مع إمكان القصاص على تقدير جريان القصاص، فإنه جمع بين القصاص والمال أو هو إيجاب مال في الحال للحيلولة، ولا وجه له؛ إذ القصاص لا يضمن بالحيلولة، (فيما) [3] يتوقع له منتهى كالحامل؛ بخلاف المجنون إذا ثبت له قصاص، فإنا نثبت للولي طلب المال في الحال، وهذا كله إذا كان الجاني رجلاً [4] .

فإن كانت امرأة، فعلى هذا الوجه الصحيح لا نقدر في الشفرين مع تقدير الأنوثة شيئاً، فإنه تقدير اجزاء القصاص؛ بل نقدر حكومة الذكر والأنثيين على تقدير الأنوثة، ولا يقدر [5] فيه تقدير آخر، فإنه تقدم حكومة الشفرين على تقدير الذكورة مع دية الذكر والأنثيين لا شك في أنه يزيد، فالتقدير الأول يتعين للعلة من غير احتياج إلى مقابلة له [6] .

الثاني: قطع رجل ذكر الخنثى وأنثييه، وامرأة شفريه، فقال: لا أعفو ولا أقف، قلنا: ليس له شيء من المال؛ إذ ما من واحد يخاطبه إلا والقصاص عليه في محل جنايته ممكن [7] .

(1) في (م) : تجعل.

(2) في (م) : نقدم.

(3) في الأصل: فما.

(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/41.

(5) في (م) : يقدم.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 39،الوجيز:2/ 130، العزيز: 10/ 174، روضة الطالبين: 7/ 35.

(7) انظر: المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت