فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1015

فالمتبع العادة، [149/ 2/ظ] والحديث منزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكى الشيخ أبو علي وجهاً أن ضبط الحديث متبع، فإن اتباع العادة عسير، فليقتصر على حكم الشارع، كيف ما تغيرت العادات، والظاهر المشهور فهم المعنى واتباعه [1] .

فإن قيل: المواشي لا تترك [2] نهاراً من غير راعٍ، فكيف لا يكون مالكها مقصراً. قلنا: الإبل والخيل والبقر وما يمتنع من السباع، قد تُسُيِّب من غير راعٍ، والمواشي أيضاً قد يتغافل عنها المالك في بعض الأحوال، ولا يعدّ تغافله تقصيراً في حق المزارع، فإنها محفوظة. نعم لا يبعد أن يقال: إذا سيّبها في جوار المزارع وتغافل عنها، فهو تقصير، وإن سيّبها على بعد فانتشرت، فلا تقصير. وهذا يليق بمنهج اتباع المعنى إذا اتسعت المزارع، وقرب مكان التسريح منها [3] .

فرع: لو انسرحت المواشي ليلاً، فأفسدت البساتين وأبوابها مفتوحة، فلا ضمان لتقصير أصحاب البساتين في التضييع، ولا نظر إلى تقصير ملاّك الدواب في التسريح، فإنه ليس تقصيراً في حق البساتين لو كانت مغلقة على الاعتياد، وإنما هو تقصير في حق المزارع الضاحية التي ليست [محوطة] [4] [5] .

الفصل الثاني: إذ كان صاحب البهيمة معها، فكل ما أتلفته البهيمة، وكان يمكن التصون بالحفظ عنه على وجه لا يؤدي إلى انسداد رفق الطروق، فهو مضمون، فيضمن راكب الدابة ما أتلفته بيديها إذا خبطت، وبرجليها إذا رمحت، وبفيها إذا عضت، فإن حفظها عن كل ذلك ممكن [6] [7] .

(1) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/127، الوسيط: 4/ 165، التهذيب: 7/ 438، العزيز: 11/ 328، روضة الطالبين: 7/ 399.

(2) في (م) : تنزل.

(3) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/128.

(4) ما بين العكوفين ساقط من الأصل.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 166، الوجيز: 2/ 187، العزيز: 11/ 328، روضة الطالبين: 7/ 399.

(6) [212/ 2/ م] .

(7) انظر: الحاوي الكبير:13/ 470، الوسيط:4/ 166، الوجيز: 2/ 187، التهذيب: 7/ 438، العزيز:11/ 330، روضة الطالبين: 7/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت