ولا شك أن الأم وأمهاتها مقدمات إذا كن من جهة الأم، ثم بعدهن في الأب والجدات من قبل الأب قولان؛ ظاهر النص أن الأب أولى؛ قال الشافعي: لا يقدم على الأب إلا الأم وأمهاتها [1] . ووجهه أنهن مدليات به، فكيف يتقدمن عليه؟ وحكى بعض أصحابنا قولاً مخرّجاً أن الأب مؤخر عنهن، ولا نظر إلى الإدلاء، وإنما النظر إلى الأنوثة وشفقة الأمومة. وأما الأب مع الأخوات والخالات [إن] [2] قدمناهن على الجدات، وقدمنا الجدات على الأب، فنقدمهن على الأب بالضرورة [3] . وإن قدمنا الجدات على الأب، فهل نقدم الأخوات على الأب إذا لم نقدمهن على الجدات؟ فعلى ثلاثة أوجه: أحدها: التقديم للأنوثة. والثاني: (التأخير) [4] ؛ لكون الأب أصلاً. والثالث: أنه يقدم على الأخت للأب؛ فإنها فرعه، ولا يقدم على [الأخت للأم] [5] والأخت للأب والأم [6] . وهذا الوجه لا يفيد في الخالات، فإن الخالة من جهة الأب ليست فرعه، فيجري الوجهان في الخالات مع الأب بناءً على أن الأب [7] لا يقدم على الأخت، وإن قدم [8] على الأخت، فبأن يقدم على الخالة أولى [9] . وهذا في ترتيب [الجديد. فإن فرعنا على القديم، وقدمنا الخالات والأخوات
(1) قال الشافعي: ولا حق لأحد مع الأب غير الأم وأمهاتها. الأم: 8/ 100.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) انظر: نهاية المطلب: ل/337، الحاوي الكبير:11/ 519، المهذب:4/ 646، الوسيط:4/ 24، الوجيز: 2/ 124، التهذيب:6/ 398، البيان: 11/ 282، العزيز: 10/ 107، روضة الطالبين: 6/ 517 - 518.
(4) في الأصل: التأخر.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) أظهرهما: أن ألأب يتقدم عليهما. العزيز: 10/ 107، روضة الطالبين: 6/ 518. انظر: نهاية المطلب:12: ل/337، الحاوي الكبير: 11/ 519، المهذب: 4/ 646، الوسيط: 4/ 24، الوجيز: 2/ 124، التهذيب: 6/ 398، البيان: 11/ 282.
(7) في (م) : الأم.
(8) في (م) : فإن قدمت.
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/337.