والثلثين، وإن قطع الأصبع قطعنا أصبعه، فإن [1] أربعة [أرباع] [2] تساوي ثلاثة أثلاث. وليس هذا كانقسام الأصابع ستًّا، فإن ذلك يورث تفاوتاً في الصورة، وهذا في الصورة لم يزد طوله. ولا نظر إلى عدد المفاصل [3] .
ولو كان هذا في يد المجني، فالمعتدل إذا قطع واحدة لم تقطع أنملته؛ بل يلزمه ربع الدية. فإن قطع ثنين قطعت واحدة من المعتدل، ولزم ما بين الثلث والنصف، فإن قطع ثلاثاً قطع منه ثنتين، وألزم ما بين الثلثين وثلاثة أرباع، وإن قطع الكل قطع منه الكل واكتفى ولا مزيد [4] .
الصورة الثانية: أن يزيد الطول، فإن (تعيبت) [5] العليا بالذبول والاستحشاف [6] للزيادة، فحكمها حكم [7] أنملة زائدة، ولا تستوفى بها معتدلة، وتستوفى بالمعتدلة مع أرش الزيادة [8] .
وأما إذا طال بقدره، ولم يتبين ذبول ولا زيادة، فهذا كانقسام الأصابع ستة أقسام، ففي أنملة ربع أصبع وزيادة صورة، وكذلك [في] [9] حكم القصاص، ولا يستوفى جميعها بأصبع معتدلة، وتستوفى ثلاثة أنامل منها بأصبع، ويضم إليه ربع أرش الأصبع مع نقصان
(1) [44/ 2/ م] .
(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) وفي قطع الأصبع بتمامها وجهان: أحدهما ماذكره المؤلف، والثاني: وهو الأصح عند البغوي، المنع. العزيز:10/ 243، وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 181، 182، الوسيط: 4/ 50، 51، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 113، 114، البيان:11/ 383، 384، روضة الطالبين: 7/ 76، 77.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 181، 182، الوسيط: 4/ 50، 51، الوجيز: 2/ 135، التهذيب:7/ 113، 114، البيان: 11/ 383، 384، العزيز: 10/ 244، روضة الطالبين: 7/ 76، 77.
(5) في الأصل: تعينت، بالنون.
(6) الإستحشاف: اليبس والتقبض، قال في اللسان: يقال لأَذُن الإِنسان إِذا يَبَسَتْ فَتَقَبَّضَتْ قد اسْتَحْشَفَتْ.
لسان العرب:9/ 47.
(7) في (م) : كحكم.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 50، العزيز:10/ 244، روضة الطالبين: 7/ 77، 78.
(9) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.