فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1015

نكل فلا وجه لردّ اليمين على المدعي [1] ، وهل تعرض اليمين على المحجور عليه فيحلف؟ وجهان: منهم من قال: نعم، ويستفيد به قطع الخصومة عنه في الحال، ومنهم من قال: ليس له التحليف؛ إذ لا يستفيد به شيئاً، ونحن نعرض اليمين على الرشيد توقعاً لنكوله أو إقراره [2] . فإن قلنا: يحلف، فله الدعوى. وإن قلنا: لا يحلف، فما فائدة توجيه الدعوى؟ ذكر الفوراني أنه لا تسمع الدعوى مهما لم يُسمع [3] إقراره، وجعلنا اليمين المردودة [4] إقراراً، والذي أورده الإمام يشير إلى سماع الدعوى، ولعل [96/ 2/ظ] المعنى فيه أن إقراره وإن كان مردوداً، ففي إنكاره فائدة لترتَّب عليه الشهادة كما في إنكار الوكيل، فإنه لا يسمع إقراره ولا يحلف، ولكن توجه الدعوى عليه [5] .

الشرط الخامس: في الدعوى:

أن تنفك عما يوجب التكذيب، والتكذيب الصريح لا تخفى صورته فلا حاجة إلى إطناب. وإذا ادعى القتل عمداً، ثم فصّل بما ليس عمداً، فقد ذكرنا خلافاً في بطلان دعواه في أصل القتل [6] .

ولو قال بعد أخذ المال بالقسامة: ظلمته بأخذ المال راجعناه، فإن قال: كذبت، استرددنا المال، وإن قال: ظلمته، فإني حنفي أعتقد أن لا بداية في اليمين بالمدعي، لم يسترد، (ولذلك) [7] الشفعوي إذا قال: ذلك، وقد حكم له بشفعة الجوار، وحاصله أن [8]

(1) انظر: الوسيط: 4/ 103، العزيز: 11/ 8، روضة الطالبين: 7/ 233.

(2) قال النووي: لم يحلف على الأصح. روضة الطالبين:7/ 233. وانظر: الوسيط: 64/ 104، العزيز: 11/ 8.

(3) في (م) : نسمع.

(4) اليمين المردودة: هي نكول المدعي عليه عن اليمين، فيطلب من المدعي أن يحلف هو. انظر: حواشي الشرواني:10/ 304، حاشية البجيرمي:4/ 403.

(5) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/5.

(6) انظر: المهذب:5/ 582، الوسيط: 4/ 104، الوجيز: 2/ 158، العزيز: 11/ 10، روضة الطالبين:7/ 234.

(7) في الأصل: وذلك.

(8) [139/ 2/ م] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت