حكم الجائفة، تصور على الوجه جميع جراحات الرأس، ولا يبقى إلا الدامغة، وذلك مذفف، وليس بجرح، وإن قلنا: ليس له حكم الجائفة، فإن نفذ من الخد، ففيه أرش متلاحمة وزيادة، وإن نفذ من عظم الوجنة، ففيه أرش منقلة وزيادة، وإنما الزيادة لصورة النفوذ. فهذا في حكم الوجه [1] .
الموضع الثالث للجراحات: سائر البدن:
وكل جرح واقع على سائر البدن سوى الوجه والرأس لا يجب فيها إلا الحكومة سوى الجائفة، ففيها ثلث الدية، وهي كل جراحة تنتهي إلى باطن فيها قوة محيلة، كالبطن وداخل الصدر، وإن لم يخرق [2] الأمعاء، والمعدة، والدماغ، وإن لم يخرق الخريطة [3] ، والذي ينتهي من العجان [4] إلى داخل الشرج، وكذلك [5] المثانة [6] .
وأما ما ينتهي إلى داخل الإحليل وداخل الفم والأنف، وكذلك ما ينفذ في الأجفان إلى بيضة العين، ففيه [7] وجهان: أحدهما: أن الواجب حكومة؛ إذ ثلث الدية لخطر [8] غور الجراحة، وليس لهذه البواطن غور. والثاني: الأرش؛ لحصول اسم الإجافة [9] .
(1) الأظهر: ليس له حكم الجائفة. انظر: الوسيط:4/ 70، البيان: 11/ 511، العزيز:10/ 337 - 338، روضة الطالبين: 7/ 128.
(2) في (م) : يخرط.
(3) قال الأسنوي: وبعد العظم خريطة مشتملة على دهن، وذلك الدهن يسمى الدماغ، وتلك الخريطة تسمى خريطة الدماغ، والجناية الواصلة إلى الخريطة المذكورة تسمى مأمومة. حواشي الشرواني:3/ 402.
(4) ما بين القبل والدبر: انظر: النهاية: 3/ 188.
(5) في (م) : وكذا.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 240، المهذب: 5/ 116، الوسيط: 4/ 69، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 145، البيان: 11/ 512، العزيز: 10/ 337، روضة الطالبين: 7/ 127.
(7) في (م) : فيه.
(8) في (م) : بخطر.
(9) الأصح: أنها لا تجب إلا الحكومة. العزيز: 10/ 337 - 338، روضة الطالبين: 7/ 128. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 241، الوسيط: 4/ 69، التهذيب: 7/ 145، البيان: 11/ 512، 513.