الشرط السادس: أن يكون المال محرزاً:
فلا قطع على من يأخذ مالاً من مضيعة [1] ؛ خلافاً لداود [2] .
ثم لم يرد في الحرز توقيت ولا ضبط، والمحكّم فيه العرف، وأصل الحرز لحاظ المراقبين، ثم إذا دام اللحاظ كفى من غير حصانة في الموضع كلحاظ المالك للمال الموضوع في الصحراء، وإذا لم يدم اللحاظ، فقد يكفي ذلك عند حصانة الموضع كما في الدور والحوانيت المغلقة [3] . [126/ 2/ظ]
وأما حصانة الموضع بمجردها من غير لحاظ، فليس بحرز، كالقلعة والدار في الصحراء، ليست [4] بحرز؛ إذ التسلق عليها (بالحبل) [5] وطول الزمن مع الأمن من [6] الاطلاع ممكن. وكذلك [الدار] [7] الواقعة على طرف البلدة إذا أغلق بابها، وغاب مالكها، فالأصل هو اللحاظ، والسرّ فيه أن المضيّع لا يحرز، ولا (خطر) [8] على السارق في أخذه، فكل مصون تحقيقاً لا يقدر السارق على أخذه، وإنما يأخذ مضيّعاً، ولكن بفعلة يعدّ صاحبها مقصّراً، ولا يخرج السارق بها عن كونه مقتحم خطراً [9] .
ثم إن لم يكن مكاناً [10] محصّناً إلا عند دوام اللحاظ، وإن كان محصّناً فيحصل (الخطر) [11] بأصل اللحاظ، فإن ما يحتاج إليه السارق من حيل النقب والتسلق على
(1) انظر: الوسيط: 4/ 136، الوجيز: 2/ 172، العزيز:11/ 195، روضة الطالبين: 7/ 336.
(2) انظر: المحلى:11/ 326.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 136، الوجيز: 2/ 172، العزيز:11/ 196، روضة الطالبين: 7/ 336.
(4) في (م) : ليس.
(5) في الأصل: بالحيل.
(6) في (م) : عن.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(8) في الأصل: حظر.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 136، الوجيز: 2/ 172، روضة الطالبين: 7/ 336.
(10) في (م) : وكانا.
(11) في الأصل: الحظر.