فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1015

أو أن الحرز ملكه. وأما كون الشيء مباح الأصل كالكلأ والحطب والصيود، أو رطباً في الحال كالفواكه الرطبة والمرق، أو مضموماً إلى ما لا قطع فيه، كما لو سرق ماله، وضمّ إليه مالاً لنفسه متميزاً عنه، أو كونه مسروقاً مرة أخرى من جهة، وقد قطع فيه، فليس في شيء من ذلك شبهة عندنا [1] ؛ خلافاً لأبي حنيفة، فإنه جعل كل ذلك شبهة [2] .

فأما الماء فسرقته تبنٍى على أنه مملوك أم لا؟ فإذا [3] قلنا: إنه مملوك، وبلغ نصاباً، فلا بدّ من إيجاب القطع [4] ، وكذلك كون الشيء متعرضاً لتسارع الفساد إليه، لا يثير شبهة حتى يجب القطع في الجمر [5] ، والمرق، والشمع المشتعل، والكفن [6] .

وأبو حنيفة يجعل ذلك شبهة، وقد بنى عليه مسألة النبّاش [7] .

وكذلك لا يشترط أن يكون من يد المالك [8] ، فيجب القطع على من سرق المال من يد المودع، والمرتهن، وعامل القراض، والوكيل، والمكاتب، والعبد المأذون. وهذا مما لا يعرف فيه خلاف [9] .

(1) انظر: الوسيط: 4/ 136، الوجيز: 2/ 172،العزيز:11/ 193، روضة الطالبين: 7/ 336.

(2) انظر: الجامع الصغير:1/ 295، المبسوط:9/ 152 ومابعدها، فتح القدير:5/ 384، فتاوى السعدي:2/ 651.

(3) [181/ 2/ م] .

(4) في أصح الوجهين. العزيز:11/ 195.

(5) في (م) : في الحل.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 136،العزيز:11/ 193، روضة الطالبين: 7/ 336.

(7) انظر: البحر الرئق:5/ 60،لسان الحكام:1/ 402.

(8) في (م) : أن تكون السرقة في يد المالك.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 136،العزيز:11/ 194، روضة الطالبين: 7/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت