فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1015

بالضمان؟ من جعله آلة لم يطالبه، ومن قدر انتقال الفعل حكماً، زعم أنه يطالب بالضمان، ثم يرجع [1] . ولو أكرهه على صعود شجرة، فزلق رجله، واندق عنقه، ومات، وجب القصاص على المكرِه، ولم يعتبر خطأ المكرَه، حتى يجعل المكرِه شريك الخاطئ؛ لأن خطأه نشأ [2] من إكراهه [3] .

فإن قيل: وما [4] حد الإكراه وصورته؟ قلنا: استقصينا هذا في كتاب الطلاق [5] . والذي نزيده [6] الآن، صورٌ. الإكراه:

إحداها: لو أكره إنساناً على أن يكره ثالثاً على قتل رابع، فالإكراه متحقق، ويجب القصاص [على الأول] [7] . وأمر الثاني والثالث يخرج على الخلاف [8] .

الثانية [9] : أنه لو قال: اقتل زيداً أو عمراً وإلا قتلتك، أو طلق زينب أو حفصة. فلو قتل أحدهما، أو طلق إحداهما، فهو مختار، ولا حكم للإكراه؛ لأنه باختياره المحض قدم أحدهما على الآخر مع أن خلاصه حاصل بكل واحد منهما. وهذا مع ما ذكرناه فيه

(1) انظر: الوسيط: 4/ 32،التهذيب: 7/ 66، البيان: 11/ 355 - 356.

(2) في (م) : تنشأ

(3) المذهب على خلاف ذلك: أنه شبه عمد، لا قصاص فيه. اتفق عليه الرافعي والنووي. العزيز: 10/ 142، روضة الطالبين: 7/ 18. انظر: الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 127 - 128، التهذيب: 7/ 67،

(4) في (م) : فما.

(5) والذي مال إلي المعتبرون ورجحوه: أن الإكراه على القتل، لا يحصل إلا بالتخويف بالقتل ,أو ما يخاف منه التلف، كالقطع والجرح والضرب الشديد. كما حكاه الرافعي والنووي. العزيز:10/ 128، روضة الطالبين: 7/ 10،ا نظر: الوسيط: 4/ 32، التهذيب: 7/ 64، (كتاب الطلاق) ، البيان: 11/ 353،. وانظر: (الطلاق) . من البسيط:2/ 817، رسالة دكتوراه، تحقيق: عوض الحربي.

(6) في (م) : نرتبه.

(7) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) انظر: الوسيط: 4/ 32، التهذيب: 7/ 67، العزيز: 10/ 145، روضة الطالبين: 7/ 20.

(9) في (م) : والثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت