فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1015

ولو كان المكرَه المحمول صبيًّا، والمكرِه [1] شريك الصبي، فيبتنى على أن عمد الصبي عمد أم خطأ حكماً، فإن جعلناه خطأ، فالمكره الحامل شريك مخطئ، فلا قصاص عليه، وإلا فيجب عليه القصاص [2] .

فأما إذا وجدت هذه الصفات في المحمول (وفقدت) [3] في الحامل المكره، فالقصاص [4] ساقط عن الحامل، وفي وجوبه على المحمول القولان، فإن أسقطنا عن المكرَه أصلاً، فلا شيء عليه، وإن أوجبنا، وجعلناه شريكاً، وجب عليه، وإن لم يجب على المكرِه الحامل؛ لأنه شريكه، فأشبه صورة الشركة [5] .

فأما إذا فرعنا على أن القصاص لا يجب على المحمول، والفعل منه منقول إلى المكره الحامل، فلو كان المحمول صبيًّا تردد فيه الأصحاب، وحقيقته: ترجع إلى أن الفعل بوصفه ينقل إليه حتى لا نوجب عليه، أو ننقل الفعل المجرد عن الصفة؛ (أو) [6] لا نقدر الفعل بل نجعل الحامل مباشراً، والمحمول آلة [7] . وعلى هذا يخرج ما إذا أكره إنساناً على أن يرمي إلى طللٍ ظنه المحمول جرثومة، فإذا هو إنسان، والحامل يعرفه، فهذا يخرج على أن تخصيص الحامل [8] بالقصاص بطريق جعله مباشراً، وجعل المكرَه آلة، أم بطريق نقل الفعل إليه [9] . وعن هذا التردد اختلف الأصحاب في أن المحمول على إتلاف المال هل يطالب

(1) في (م) : فالمكره.

(2) والأظهر: أنه عمد وعليه القصاص. انظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 66، البيان: 11/ 354، العزيز: 10/ 141، روضة الطالبين: 7/ 17.

(3) في الأصل: وتعدم.

(4) [9/ 2/ م] .

(5) انظر: لوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 66، البيان: 11/ 354، العزيز: 10/ 141، روضة الطالبين: 7/ 17.

(6) في الأصل: إذ.

(7) انظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 66، البيان: 11/ 354، العزيز: 10/ 141142، روضة الطالبين: 7/ 17.

(8) في (م) : الجاهل.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 66، البيان: 11/ 354، العزيز: 10/ 142، روضة الطالبين: 7/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت