ويتفرع على تقرير الشركة أو الآلة الدية، وانتفاء الكفارة عن أحد الشريكين. أما الدية فإن أوجبنا القصاص عليهما، فالدية عليهما [1] ، وإن أسقطنا عن المحمول ففي الدية قولان: أحدهما: السقوط؛ لأنه كالآلة، والثاني: وجوب النصف؛ لأن سقوط القصاص كالشبهة [2] . فإن قلنا يجب نصف الدية، فتضرب في ماله أو على عاقلته، هذا فيه احتمال، فإنه عامدٌ حسًّا، ولكن سقوط القصاص يشعر بضعف عمده حكماً، وعلى قول وجوب القصاص لا خفاء باختصاص الدية به ولزوم الكفارة [3] . وعلى قول سقوط القصاص في الكفارة وجهان مرتبان على الدية، وأولى بأن تجب؛ لأنا نوجبها على من يرمي سهماً إلى صف الكفار، فصادف [4] أسيراً مسلماً، وقد تسقط الدية، ثم وإن قلنا: لا تلزمه الكفارة ففي حرمان الميراث وجهان [5] .
أما اختلاف الصفة، فالمكره إن كان كفواً وجب القصاص عليه، ولم يسقط عنه بعدم (الكفاءة) [6] في المحمول المكرَه؛ لأن غايته أن يكون شريكاً، ولو شارك الذمي مسلماً، أو العبد حراً، أو الأجنبي أباً، وجب القصاص عليهم، وإن سقط عن شركائهم [7] .
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 73، الوسيط: 4/ 31، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 65، البيان:11/ 351، 352، العزيز: 10/ 140، روضة الطالبين: 7/ 16.
(2) أولى بالوجوب. روضة الطالبين: 7/ 16. انظر: الحاوي الكبير: 12/ 73، الوسيط: 4/ 31، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 65، البيان: 11/ 352، العزيز: 10/ 140.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 73، الوسيط: 4/ 31، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 65، البيان: 11/ 351، 352، العزيز: 10/ 140، روضة الطالبين: 7/ 16.
(4) في (م) : يصادف.
(5) أصحهما: الحرمان. العزيز: 10/ 140، روضة الطالبين: 7/ 16. وانظر: الوسيط: 4/ 31، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 65، البيان: 11/ 352.
(6) في الأصل: الكفارة.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 32، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 65، البيان: 11/ 355، العزيز: 10/ 141، روضة الطالبين: 7/ 17.