والذي ينتهي إلى داخل عظم الفخذ ليس بجائفة وفاقاً [1] .
ثم تعدد الجوائف ورفع حواجزها كتعدد الموضحة [2] على ما سبق من غير فرق [3] .
فروع: أحدها: لو طعن رجلاً في بطنه، فنفذ السنان من ظهره فوجهان: أحدهما: أنهما جائفتان، وهو الصحيح؛ لوجود صورته، وتعدد الإجافة، والثاني: الاتحاد؛ لاتحاد الفعل، وهو بعيد [4] .
قال الصيدلاني: على هذا ينبغي أن يجب ثلث دية وزيادة لصورة تعدد [5] الجرح [6] .
ولو ضربه في بطنه، فلم ينفذ إلى الظهر، فضربه في ظهره حتى التقى النفوذ، فيبعد كل البعد أن يعتقد هذا توسيع جرح حتى لا يتعدد الأرش، ولا شك في أنه لو ضرب بطنه بمشقص [7] ، فأجاف في موضعين بينهما حائل، فجائفتان [8] .
الثاني: لو (التحمت) [9] الجائفة: لم يسقط الأرش كالموضحة، بخلاف عود السن، ومن الأصحاب من قال: يسقط، ويبقى أرش الشين [10] ، وهذا فاسد، فإن كل جائفة إذا لم تَسْرِ التحمت، فلا فرق بينها وبين الموضحة، وعند هذا القائل لا يتصور أرش الجائفة؛ إلا
(1) انظر: الوسيط: 4/ 196.
(2) في الأصل زيادة: لأنه.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 241 - 242، المهذب: 5/ 117، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 145، البيان: 11/ 512، 513، العزيز: 10/ 344، روضة الطالبين: 7/ 130.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 242، المهذب: 4/ 117، الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 145، العزيز: 10/ 344، روضة الطالبين: 7/ 130.
(5) في (م) : تصوره بعدد.
(6) وهو رواية ابن القطان أيضاً. العزيز: 10/ 345.
(7) من شقص: الشِّقْصُ والشَّقِيصُ: الطائفة من الشيء والقِطْعَةُ من الأَرض، تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله، وقيل: هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُّ. والمِشْقَصُ من النِّصالِ: ما طالَ وعَرُضَ؛ وقيل: المِشْقصُ: نصلُ السهم إذا كان طويلاً غيرَ عريض. انظر: لسان العرب: 7/ 48.
(8) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/102.
(9) في الأصل: اختتمت.
(10) في (م) : السنين.