فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1015

السادسة: السكران:

إن قلنا: هو كالمجنون فلا يحلف، وإن قلنا إنه كالصاحي، قال الشافعي لا يحلفه [القاضي] [1] حتى يفيق، فلو حلفه القاضي، قال الأصحاب: هل يعتدّ به؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه يعتد به، ولكنه عدل عن المسلك الأقصد. والثاني: أنه لا يعتد؛ لأن الزجر لا يحصل في حقه، وهذا الخلاف غير مخصوص بالقسامة؛ بل يجري في كل يمين [2] . [104/ 2/ظ] .

القسم الثاني من الحجة التي تثبت الدم: الشهادة:

وسيأتي تفصيلها في الشهادات، ولكنا [3] نتعرض الآن لما يختص بالشهادة على الدم، ولها شرائط.

الشرط الأول: العدد والذكورة:

فلا تثبت الجنايات الموجبة للقصاص إلا بشهادة رجلين، ولا تثبت برجل وامرأتين، وشهادة المال يكتفى فيها [4] برجل وامرأتين، وكذا كل قتل لم يوجب القصاص؛ لكونه خطأ أو شبه عمد، أو صدر ممن لا يكافئ، أو من صبي أو مجنون، فيثبت برجل وامرأتين، وتثبت الدية وكل ما تعلق به وجوب القصاص، فإذا شهد رجل وامرأتان سقطت الشهادة، ولا يثبت بها القود ولا المال لو آل الأمر إليه، وهو كذلك. وإن فرعنا على أن الدية أحد موجبي العمد، فإنا مع ذلك نعلم أن القصاص هو الأصل المقصود، والمال [5] هو التابع، وإنما قراره بالعفو [6] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) والأصح: أنه كالصاحي، روضة الطالبين: 7/ 252. وانظر: المختصر مع الأم: 8/ 361، نهاية المطلب: 7/ل: 14، الحاوي الكبير:13/ 60.

(3) في (م) : ولكنه.

(4) في (م) : فيه.

(5) في (م) : والمآل.

(6) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 362، نهاية المطلب: 7/ل:37، الحاوي الكبير: 13/ 72، الوسيط: 4/ 109، الوجيز: 2/ 161، العزيز: 11/ 51، روضة الطالبين: 7/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت