التقديم، وإن كان الحفر في ملك الحافر؛ لحصول التغرير، وتجريد القصد [1] إلى شخص معين [2] .
القسم الثاني من طريان العلة على السبب: أن تكون العلة صادرة من حيوان لا اختيار له كغير الآدمي. وصورته: أن ُيلقي إنساناً في تيار بحر، فيلتقمه [3] الحوت كما صادفه الماء، وجب القصاص على المنصوص، فإنه باشر سبباً مهلكاً، والمسألة مفروضة فيمن لا يعرف السباحة، أو في لجة لا تنفعه السباحة فيها، فإذا باشر السبب المهلك، فلا نظر إلى وقوع الهلاك من تيك الجهة أو من جهة أخرى، (كان) [4] لا يتوقعها (إذ) [5] لم يصدر عن اختيار يحال إليه، كما إذا ألقى إنساناً في بئر عميق يهلكه الإلقاء، فصادف في قعر [6] البئر نصولاً وسكاكين منصوبة، فصار مجروحاً به، وهلك، وجب القصاص، ولا نظر إلى الجهة [7] ، لا كما إذا كان في أسفل البئر إنسان، فقده بنصفين، فإن ذلك مستند [8] إلى اختيار [9] . وخرج الربيع قولاً: أن لا قصاص في مسألة التقام الحوت تنزيلاً له منزلة الحيوان المختار، ولكن ناقض، فقال: تجب الدية؛ لأنه لا يمكن إيجابها على الحوت، وفي القد بنصفين لا يفرق بين أن يكون القادّ [10] حربيًّا لا يطالب أو ملتزماً للأحكام [11] .
(1) [12/ 2/م] .
(2) انظر: الوسيط: 4/ 30، الوجيز: 2/ 126، البيان: 11/ 348، العزيز: 10/ 131، روضة الطالبين:7/ 12.
(3) في (م) : فليلقمه.
(4) في (م) : كما.
(5) في الأصل: إذا.
(6) في (م) : عمق.
(7) انظر: نهاية المطلب:13:ل/14، الحاوي الكبير: 12/ 42، 43، الوسيط: 4/ 31، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 35، البيان: 11/ 340، 343، العزيز: 10/ 138، روضة الطالبين: 7/ 115.
(8) في (م) : يستند.
(9) انظر: نهاية المطلب:13:ل/14.
(10) في (م) : القاطع.
(11) وانظر: نهاية المطلب:13:ل/14، الحاوي الكبير: 12/ 43، المهذب: 5/ 23، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 35، البيان: 11/ 340، العزيز: 10/ 138، روضة الطالبين: 7/ 15.