لما [1] فرغ الشافعي - رحمه الله- من موجبات العقوبات تعرّض لأمور لا يتعلق بها إلا الضمان، وقد استقصينا جملة منه في الغصوب.
والنظر الآن في ضمان الولاة، وضمان الصائل [2] ، وضمان ما أتلفته البهائم، فنعقد في كل واحد باباً.
الباب الأول: في ضمان الولاة
والنظر في موجب الضمان وفي محله. أما الموجب فما يستوفيه الإمام ينقسم إلى تعزير، وحد، واستصلاح [3] .
أما التعزير فإذا أفضى إلى الهلاك وجب الضمان بكل حال، فإن المسوغ هو القدر الذي لا يهلك، وبالهلاك يتبين مجاوزة الحدّ على سبيل الغلط والخطأ، فلا بدّ من الضمان، ولذلك أوجبنا الضمان على كل معزّر [4] .
وأما الحدود، فما عدا [حد] [5] الشرب مقدّر، فلو [6] اقتصر على المشروع، فمات فالحق [7] قتَلَه سواء كان قطعاً أو حدًّا [8] .
فإن مال عن المشروع لا يخلو إما أن [كان] [9] في وقت أو قدر أو جنس، فإن كان في
(1) في الأصل: ما.
(2) في (م) : العامل.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 183، العزيز: 11/ 295، روضة الطالبين: 7/ 384، 385.
(4) انظر المصادر السابقة.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(6) في (م) : فإذا.
(7) في (م) : فإن الحق.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 183، العزيز: 11/ 296، روضة الطالبين: 7/ 385.
(9) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .