فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1015

الوقت بأن أقام في شدة الحر، فقد نص الشافعي: أنه لا يضمن [1] . وقد ذكرنا للأصحاب فيه تخريجاً، ورددنا حاصل الخلاف إلى أن التأخير أولى [2] .

وهل ينحتم أو تجوز المبادرة؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا تجوز، فلا بد من الضمان، وإن قلنا: يجوز فيحتمل وجهين. (إذ) [3] يقال: إنما جوز بشرط سلامة العاقبة [4] .

أما الجنس فشارب الخمر إذا ضرب بأطراف الثياب والنعال قريباً من أربعين فمات، فلا ضمان إلا على الوجه البعيد في المنع من ذلك [5] .

فإن جلد أربعين فقولان: أحدهما: أن لا ضمان كسائر الحدود. والثاني: وجب الضمان؛ لأنه عدول عن جنس الوارد بالتعديل، ولأجله قال علي - رضي الله عنه- ما قال: من [6] أنه شيء رأيناه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا بشرط أن لا يصح جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشارب أربعين [7] .

ثم إذا ضمنّا، فالصحيح إيجاب كل الضمان؛ إذ لا وجه للتوزيع، والتفاوت راجع إلى الجنس. وحكى العراقيون وجهاً (أنه) [8] يوزع بالتقريب على تفاوت الألم بين الضرب بالسياط وأطراف النعال، وهو ضعيف [9] .

(1) الذي في الأم: وإذا وقع على الرجل حد، فضربه الإمام وهو مريض، أو في برد شديد، أو حر شديد، كرهت ذلك، وإن مات من ذلك الضرب، فلا عقل، ولا قود، ولا كفارة. الأم: 6/ 87.

(2) انظر: نهاية المطلب:17:ل/120.

(3) في الأصل: أو.

(4) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/120.

(5) والفرق بين هذا القول والذي يليه: أداة الضرب لاقدره. انظر: مشكل الوسيط:696. وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 415، المهذب:5/ 457، الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 184، التهذيب:7/ 423، العزيز: 2/ 297، روضة الطالبين: 7/ 385.

(6) في (م) : في.

(7) أصحهما: أنه لا يجب كما في سائر الحدود. انظر: الحاوي الكبير: 13/ 415، 416، المهذب: 5/ 457، الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 183، التهذيب: 7/ 423، العزيز: 11/ 297، روضة الطالبين: 7/ 385.

(8) في الأصل: بما.

(9) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 415، 416، المهذب: 5/ 457، الوسيط: 4/ 159، الوجيز: 2/ 184، العزيز: 11/ 297، روضة الطالبين: 7/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت