اللوث فيه متعلقاً بجملة اليهود، ثم كان ترتيب الخصومة يقتضي التعيين لو انتهى الأمر إلى اليمين [1] .
وتمام بيان اللوث بذكر صور:
الصورة الأولى: لو شهد شاهدان أن فلاناً قتل أحد هذين [القتيلين] [2] ، لم يكن ذلك لوثاً مفيداً. ولو قالا: قتل هذا القتيل أحد هذين الرجلين، فهذا لوث، فإن اللوث قد يظهر على جمع، ثم الولي يعين واحداً منهم. وفي [3] الأصحاب من يخالف في الصورة الأخيرة، والقاضي ذهب إلى الفرق كما قلناه، والمسألة محتملة [4] .
الثانية: لو ثبت اللوث في أصل القتل، ولم يثبت لوث العمدية: بأن يتفرق جمع عن واحد هالك، لا عدوان لهم معه، فيحتمل أن يكون القتل عن ضغط في زحمة، فليس للمدعي أن يحلف على العمد، ولم يظهر لوث في العمد [5] . وهل له أن يحلف على أصل (القتل) [6] ؟ ذكر العراقيون وجهين. ووجه المنع أن القتل المطلق لا موجب له؛ بل الواجب على الجاني من الدية مشروط بكونه عمداً، والواجب على العاقلة مشروط بكونه خطأ، فالمطلق لا يكفي لمؤاخذة أحد الجانبين [7] .
الثالثة: إذا ادعى على شخص في محل اللوث، فقال: كنت غائباً، فإن ثبتت غيبته ببينة سقط اللوث في حقه، ولو ادعى الغيبة فالقول قوله مع يمينه. فإذا حلف سقط اللوث، وثبتت الدعوى على قياس الخصومات [8] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 105، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 225، العزيز: 11/ 18، روضة الطالبين:7/ 238.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : ومن.
(4) والظاهر: الفرق. العزيز: 11/ 21، وانظر: المهذب: 5/ 580، الوسيط: 4/ 105، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 225، روضة الطالبين: 7/ 240.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 105، الوجيز:2/ 159، التهذيب:7/ 225، العزيز:11/ 15، روضة الطالبين: 7/ 239.
(6) في (م) : العمد.
(7) أظهرهما: المنع. العزيز: 11/ 19، روضة الطالبين: 7/ 239، وانظر: المهذب: 5/ 78، التهذيب: 7/ 225.
(8) انظر: الحاوي الكبير:13/ 16، الوسيط:4/ 105، الوجيز:2/ 159، العزيز:11/ 20، روضة الطالبين:7/ 239.