فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1015

أحدها: القبول؛ لأن غلبة الظن حاصل به. والثاني: أنه لا يقبل؛ إذ لو اكتفيَ بكل ظن غالبٍ، لقبلنا العدل المرموق إذا ادعى وَعَيْنَاهُ تذْرُفان بالدمع، فغلب على الظن صدقه، فنبدأ به في اليمين، فدل أنه لا بد من قول معتبر. وقول الصبية والفسقة لا عبرة به. ومنهم من قال: للفسقة [1] على الجملة قول معتبر، فأما قول الصبية فلا عبرة به [2] .

والعدل الواحد المقبول الشهادة إذا جعلنا قوله لوثاً، لم نشترط صيغة الشهادة، فإنه إخبار، وهذا (يقتضي) [3] أن يكتفى بقول عدل تقبل روايته كالمرأة والعبد. وإنما يشترط العدد في الصبية والفسقة؛ لأن قول العدل الواحد: شاهدت القتل، يزيد على الخيالات التي جعلناها لوثاً. ومسلك الأصحاب يشير إلى اعتبار العدد في العبيد والنسوة [4] . والذي اختاره الإمام وحكاه عن بعض الأصحاب أنه لا يشترط [5] .

فإن قيل: هل [97/ 2/ظ] يشترط ظهور اللوث للقاضي؟ قلنا: لا بدّ منه، فليس له البداية بالمدعي ما لم يظهر له اللوث، فإثبات اللوث عنده (هين) [6] . ولو كان القاضي عاين بنفسه حالة فعلية، فله (الاعتماد) [7] ، ولم يخرّج ذلك على قضائه بعلمه، فإنه إنما يقضي باليمين، وإنما اعتماده (عيانة) [8] في البداية. ولا يشترط أن يظهر للقاضي اللوث في حق المعين للدعوى؛ بل (لو أظهر) [9] اللوث على جمع، ثم عين المدعي شخصاً، فله ذلك ويحلف، فإن العلامة المعينة يعسر إثباتها عند القاضي. والقتل الذي جرى في خيبر كان

(1) في (م) : قول الفسقة.

(2) أصحها: أن قولهم لوث. العزيز: 11/ 16، روضة الطالبين: 7/ 238. وانظر: المهذب: 5/ 78، الوسيط:4/ 105، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 225.

(3) في الأصل: مقتضى.

(4) انظر: المهذب: 5/ 578، الوسيط: 4/ 105، الوجيز: 2/ 159، العزيز:11/ 16، روضة الطالبين: 7/ 237.

(5) نهاية المطلب: 13: ل/191.

(6) في (م) : يقين.

(7) في الأصل: قبوله.

(8) في الأصل: عناية. يقال: عانَ علينا فلانٌ يَعِينُ عِيانةً أَي صار لهم عَيناً. لسان العرب: 13/ 303.

(9) في الأصل: بل ظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت