ليكون الظاهر معه، فيكتفى بيمينه تحقيقاً لعصمة النفوس [1] .
واللوث نوعان: أحدهما: قرينة الحال [2] ، والآخر: الإخبار [3] .
أما الحال فهو أن يصادف شخص قتيلاً في محلة بينهم وبينه عداوة وتعصّب، أو يدخل عليهم ضيفاً، فَيُلْفَى [4] قتيلاً، أو تتفرد جماعة محصورون عن قتيل، فيغلب على الظن أن قاتله فيهم، أو يتقابل صفان فَيُلْفَى [5] قتيلٌ في صف، فيغلب أن قاتله من الصف الآخر. ولو وجد قتيل في سكة منسدة الأسفل، وفيها عدوّ له أو أعداء، فهذا لوث. وإذا صادفنا قتيلاً [6] في صحراء، ورجلاً على رأس القتيل متضمخاً بالدم ومعه سكين، فهو لوث. وإذا وجدنا القتيل في الصحراء [7] ، وليس بالقرب منه أحد فلا لوث [8] .
فأما اللوث بالإخبار فشهادة عدل واحد تفيد اللوث، فإن كان المخبر ممن لا تسمع شهادته، فقد أشار [9] كلام الأصحاب إلى شرط عدد فيه (يبعد) [10] عن التواطؤ كجمع من النسوان أو العبيد، فهو لوث [11] .
وفي جمع من الصبية والفسقة يبعد تواطؤهم، فثلاثة أوجه:-
(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 8، المهذب: 5/ 577، الوسيط: 4/ 104، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 223، العزيز: 11/ 15، روضة الطالبين: 7/ 236.
(2) في (م) : قرينة بالحال.
(3) في (م) : بالإخبار.
(4) في (م) : فيلقى.
(5) في (م) : فيلقى.
(6) في (م) : مع قتيل.
(7) في (م) : صحراء.
(8) انظر: المهذب: 5/ 76، 578، الوسيط: 4/ 104، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 224، 225، العزيز: 11/ 15، روضة الطالبين: 7/ 336 - 337.
(9) [140/ 2/ م] .
(10) في (م) : بعد.
(11) على الأقوى، وثم وجه مشهور بالمنع؛ لاحتمال التواطئ على الكذب أو التلقين. العزيز: 11/ 16. وانظر: المهذب: 5/ 578، الوسيط: 4/ 105، التهذيب: 7/ 225، روضة الطالبين:7/ 337.