يستحقون إلا الجراح، وأما الدية فمهدرة. ومحل القسامة موجب الدية [1] ، فلو [2] عاد إلى الإسلام قبل الموت، وفرعنا على أن الواجب بعض الدية، فالظاهر جريان القسامة؛ لأن الواجب بعض بدل الدم [3] [4] . [وحكي عن القاضي أنه لا يجري إلحاقاً بالأطراف؛ ولأن القسامة في روح معصومة، وهذا هدر بعضها، وهو ضعيف[5] .
وأما القيد الثاني: وهو الحر:
فقد احترزنا به عن إتلاف الأموال وقتل البهائم، فلا قسامة فيه أصلاً [6] ] [7] . وأما العبد: ففيه [8] قولان، [أحدهما: الجريان؛ لأنه في معنى الحر في مقصود القسامة، وظهور اللوث، ومسيس الحاجة إلى الصون. والثاني: أنه لا يجري] [9] ؛ [لتردده بين الدم والمال، والظاهر انتفاء القسامة] [10] ؛ لأن الواجب فيه قيمة كما في البهائم، وإنما وردت القسامة على خلاف القياس في الدية [11] .
القيد الثالث: اللوث:
وأهم مقاصد الكتاب بيانه. واللوث: عبارة عن علامة تغلّب على الظن صدق المدعي
(1) في (م) : للدية.
(2) في (م) : لو.
(3) في (م) : لأن الواجب به الروح.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 21، الوسيط: 4/ 104، التهذيب: 7/ 231، العزيز: 11/ 14، روضة الطالبين:7/ 236.
(5) انظر: العزيز:11/ 14، روضة الطالبين: 7/ 236.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 104، الوجيز: 2/ 159، العزيز: 11/ 14، روضة الطالبين: 7/ 236.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) في (م) : وفي العبد.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(11) قال الرافعي والنووي: الأصح: أنها تثبت ويقسم السيد. العزيز: 11/ 14، روضة الطالبين: 7/ 236. وانظر: المهذب: 5/ 583، الوسيط: 4/ 104، الوجيز: 2/ 159، التهذيب: 7/ 231.