تحملها [1] قولان ذكرناهما [2] .
وأما جناية العبد فلا تحملها عاقلته وأقاربه [3] بالاتفاق، فليس هو في محل الموالاة والنصرة، ولا يتحمله السيد أيضاً، ولكن تتعلق برقبته الذي هو ملكه، [4] ويرتبط به إن منع لزوم الفداء [5] .
وقد تعرض الشافعي -رحمه الله- لتفصيل ذلك في هذا الكتاب [6] ، وهو فصل معترض، (فنختم) [7] هذا الفصل به تأسياً بالشافعي.
فنقول: تعلق الأرش برقبته، وهل تتعلق بذمته - أعني ذمة العبد - حتى نطالب بجملته أو ما بقي إذا عتق يوماً من الدهر؟ فيه قولان مأخوذان من معاني كلام الشافعي [8] : أحدهما: أنه يتعلق بذمته؛ لأن له ذمة، والإتلاف صادر منه، وهو مكلف، وإنما التعذر في الحال، فهو (كمفلس) [9] . والثاني: أنه لا يتعلق بذمته؛ إذ ذمته كالمستهلكة، ولذلك جعل الرقبة متعلقاً، ولو وجد متعلقاً من الذمة، لتعلق به، والأصح التعلق [10] بالذمة [11] .
وعلى هذا ترددوا في أن أجنبيًّا لو ضمن هذا الدين المتعلق بذمته، هل يصح ضمانه؟ فعلى وجهين: منهم من منع للضعف، ومنهم من صحح كما عن المعسر، وهوالأصح [12] .
(1) في (م) : تحمله.
(2) انظر ص: 671.
(3) [125/ 2/ م] .
(4) كذا في النسختين، ولعل الصواب: التي هي ملكه.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، العزيز: 10/ 496، روضة الطالبين: 7/ 211.
(6) انظر: الأم: 6/ 16، وما بعدها.
(7) في الأصل: محح.
(8) انظر: الأم: 6/ 16، وما بعدها.
(9) في الأصل: كفلس.
(10) في (م) : المتعلق.
(11) انظر: المهذب:5/ 176، الوسيط:4/ 94، الوجيز:2/ 155، التهذيب:7/ 173، العزيز:10/ 497، روضة الطالبين:7/ 211.
(12) انظر: الوسيط:4/ 94، الوجيز:2/ 155، التهذيب: 7/ 174، العزيز:10/ 497، روضة الطالبين: 7/ 212.