فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1015

ضراوته، فيختلف ذلك بالسباع أيضاً فليتبع التصوير [1] .

ثم إذا درأنا القصاص في الصحراء المتسع ففي الدية نظر، ويظهر إسقاطها [2] إذا سقط القصاص من حيث أن السبع لا ضراوة له في الصحراء، فيبقى مجرد الاعتداء، وذلك لا تأثير له وهذا [3] كما أن مجرد الإشلاء في الكلب الذي ليس بمعلّم، لا تأثير له [4] .

وفي كلام الأصحاب إشارة إلى وجوب (الضمان) [5] ، ولعل ذلك من حيث ظهر الإغراء سبباً يمكن الإحالة عليه على الجملة، وإن لم يكن غالباً، وعلى الجملة التردد منقدح في هذه الصورة في الضمان [6] .

فإن قال قائل: ما ذكرتموه بيان طريان المباشرة على السبب فما قولكم في طريان المباشرة على المباشرة؟

قلنا: يقدم الأقوى كما في السببين وكما في المباشرة والسبب؛ بيانه: أنه لو جرح الأول وذفف الثاني، فالقاتل هو الثاني؛ إذ انقطع أثر الأول، فإنه كان يقتل بالسراية، والتذفيف قطع أثر السراية، وليس ذلك عندنا، كما إذا قطع أحدهما من الساعد والآخر من المرفق، فحصل الموت، فإن القتل مضاف إليهما؛ لأن الهلاك يتولد من الآلام، وأنها تبقى، وإن انعدم محل الجرح [7] .

(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/18، الحاوي الكبير: 12/ 43، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 128، التهذيب: 7/ 38، البيان: 11/ 343، روضة الطالبين: 7/ 23.

(2) في (م) : إسقاطه.

(3) في (م) : فهذا.

(4) انظر: نهاية المطلب:13:ل/18. أَشْلَيت الكَلْبَ بمعنى أَغْرَيته، من أَنَّ إِشْلاء الكَلْب إِنَّما هو مأْخوذٌ من الشِّلْوِ، وأَنَّ المُراد به التسليط على أَشْلاءِ الصيد وهي أَعْضاؤُه. لسان العرب:14/ 443.

(5) في الأصل: ضمان.

(6) الظاهر من المذهب: ماذكره المؤلف من سقوط الدية. انظر: نهاية المطلب:13:ل/18.الحاوي الكبير: 12/ 43،المهذب: 5/ 25،الوسيط: 4/ 33،الوجيز: 2/ 128،التهذيب: 7/ 38،روضة الطالبين: 7/ 23.

(7) انظر: نهاية المطلب:13:ل/20، الحاوي الكبير:12/ 45، المهذب:5/ 19، الوسيط:4/ 34، الوجيز: 2/ 128، التهذيب:7/ 41، البيان:11/ 332، العزيز:10/ 153، روضة الطالبين:7/ 25،مغني المحتاج: 4/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت