ولكن أضافهم إليه إكراماً؛ (ولأن) [1] نسبتهما ترجع إلى أصل واحد، وهو كعب بن لؤي بن غالب [2] . [145/ 2/ظ] القول الثاني: أنه يجب في بيت المال؛ لأن الوقائع كثيرة والعصمة لا تطرد، ومؤاخذته تؤدي إلى اجتياح جميع ماله، فليؤدَّ من السهم المرصد للمصالح [3] .
التفريع: إن قلنا: إنه في بيت المال ففي الكفارة وجهان: أحدهما: أنها عليه؛ لأن التحمل غير جار فيها [4] ، ولذلك [لا] [5] تتحمل بالعاقلة [6] . والثاني: أنه [7] في بيت المال وفاء بالمصلحة التي ذكرناها [8] .
والقولان جاريان فيما إذا ضرب في الشرب أربعين، وفرعنا على إيجاب الضمان، وكذلك إذا ضرب ثمانين، وقلنا: للإمام ذلك بشرط سلامة العاقبة [9] .
ولا جريان لهما فيما إذا أقام الحد على حامل مع العلم بالحمل، فإنه مقصر، فتجب الغرة على عاقلته؛ لأن العمد المحض في قتل الجنين غير متصور، ولكن أصل العمد حاصل، وكذلك إذا قضى بقول عبدين أو كافرين أو مراهقين، وقصر في ترك البحث،
(1) في الأصل: لأن.
(2) كعب بن لؤي بن غالب فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، الجد السابع للنبي صلى الله عليه وسلم، كان أول من سمى الجمع بهذا الاسم، فكان يجمع قومه فيه ويخطبهم ويعظهم يوم الجمعة.،. انظر: البداية والنهاية: 3/ 333.
(3) أصحهما: على عاقلته. العزيز: 11/ 306. وانظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 184، روضة الطالبين: 7/ 389.
(4) في (م) : فيه.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) في (م) : العاقلة.
(7) كذا في النسختين: أنه.
(8) وأولى بأن لا يجب على بيت المال. الوجيز: 2/ 185. والوسيط: 4/ 161، العزيز: 11/ 306، روضة الطالبين: 7/ 389.
(9) انظر المصادر السابقة.