فالضمان لا يجب في بيت المال قطعاً [1] [2] .
فأما [3] إذا بحث فأخطأ [4] فالضمان واجب، والقولان جاريان في محله، وتختص هذه الصورة بجواز الرجوع على الشهود، فإنهم تصدوا [5] لمنصب [6] ما كانوا أهلاً له، (وأغروا) [7] به القاضي، فرجع عليهم كما (في الغار) [8] . وذهب بعض المحققين إلى أنه لا رجوع؛ لأن مستند الفوات خطأ الإمام، وهم يزعمون أنهم صدقوا فيه، واستمروا على قولهم من غير رجوع. وليس كالغرور، فإنه غير مأمور بالبحث؛ [بل له البناء على الظاهر، وأما القاضي فمأمور بالبحث] [9] [10] .
التفريع: إن قلنا: يرجع، فالرجوع على الكافرَين سهل، وعلى العبد أيضاً كمثل، ولكن فيه وجهان: أحدهما: أنه يتعلق بذمته لا برقبته، فإنه لزمه بقوله، فصار كديون المعاملات. والثاني: يتعلق [11] برقبته؛ لأنه جناية منه، ولم يجب برضا المستحق حتى لا يتعلق برقبته [12] .
وفي الرجوع على المراهقين احتمالان، فيمكن أن يقال: لا رجوع؛ لأنه لا قول للصبيان ولا مؤاخذة. ويمكن أن يقال: يسلك بهذا مسلك الجناية الحسية، ولأجله قيل:
(1) في (م) زيادة كلمة: تاماً.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 307، روضة الطالبين: 7/ 389.
(3) في (م) : وأما.
(4) في (م) : وأخطأ.
(5) في (م) : تعمدوا.
(6) في (م) : والمنصب.
(7) في (م) : وغرُّوب.
(8) في الأصل: على الغار.
(9) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(10) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 307، 308، روضة الطالبين: 7/ 389، 390.
(11) [207/ 2/ م] .
(12) يتعلق بذمته على الأصح. روضة الطالبين: 7/ 390. وانظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 308.