فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1015

يتعلق برقبة العبد على رأي [1] .

وأما الفاسقين ففي انتقاض القضاء بما يظهر من الفسق بعد الحكم خلاف [2] .

فإن قلنا به، (فالقاضي) [3] يغرمه (من بيت) [4] المال [5] .

ثم إن قلنا: لا رجوع على العبد والكافر، فالفاسق به أولى، وإن قلنا: يرجع على أولئك، قال الأصحاب: لا يرجع على الفاسق؛ لأنه من أهل الشهادة على رأي أبي حنيفة، فله الأهلية [6] .

وهذا فاسد، فإن العبد شاهد عند مالك رحمه الله [7] . والوجه أن نقول [8] : إن بان فسقهما باجتهاد القاضي، فلا رجوع، وإن بان بما هو فسق بالاتفاق، فيحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا رجوع، (لأنه) [9] مأمور بكتمان فسقه وإقامة الصدق؛ بخلاف العبد والكافر فإنهما مأموران بإظهار حالهما. والثاني: يرجع عليهما كما في [10] العبد والكافر، ولا يعذر بفسقه. والثالث: إن كان مستتراً [11] بالفسق فلا رجوع عليه، وإن كان معلناً رجع عليه. وهذا يقرب من اختلاف الأصحاب في أن المعلن بالفسق إذا أعاد الشهادة

(1) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 308.

(2) وأصحهما: ينقض. العزيز: 11/ 309.

(3) في الأصل: القاضي.

(4) في (م) : وبيت.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 309، روضة الطالبين: 7/ 390.

(6) انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 363، بدائع الصنائع: 6/ 271.

(7) الذي ظهر لي من مذهب المالكية، أن شهادة العبد لا تقبل في شيء من الحقوق، ويجوز له تحمل الشهادة، أما أداؤها فلا يصح إلا أن يكون حراً. انظر: المدونة الكبرى: 16/ 285، الكافي: 462، الذخيرة: 10/ 226، القوانين الفقهية: 203.

(8) في (م) : يقال.

(9) في الأصل: فإنه.

(10) في (م) : على.

(11) في (م) : فكأنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت