يتعلق برقبة العبد على رأي [1] .
وأما الفاسقين ففي انتقاض القضاء بما يظهر من الفسق بعد الحكم خلاف [2] .
فإن قلنا به، (فالقاضي) [3] يغرمه (من بيت) [4] المال [5] .
ثم إن قلنا: لا رجوع على العبد والكافر، فالفاسق به أولى، وإن قلنا: يرجع على أولئك، قال الأصحاب: لا يرجع على الفاسق؛ لأنه من أهل الشهادة على رأي أبي حنيفة، فله الأهلية [6] .
وهذا فاسد، فإن العبد شاهد عند مالك رحمه الله [7] . والوجه أن نقول [8] : إن بان فسقهما باجتهاد القاضي، فلا رجوع، وإن بان بما هو فسق بالاتفاق، فيحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا رجوع، (لأنه) [9] مأمور بكتمان فسقه وإقامة الصدق؛ بخلاف العبد والكافر فإنهما مأموران بإظهار حالهما. والثاني: يرجع عليهما كما في [10] العبد والكافر، ولا يعذر بفسقه. والثالث: إن كان مستتراً [11] بالفسق فلا رجوع عليه، وإن كان معلناً رجع عليه. وهذا يقرب من اختلاف الأصحاب في أن المعلن بالفسق إذا أعاد الشهادة
(1) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 308.
(2) وأصحهما: ينقض. العزيز: 11/ 309.
(3) في الأصل: القاضي.
(4) في (م) : وبيت.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 309، روضة الطالبين: 7/ 390.
(6) انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 363، بدائع الصنائع: 6/ 271.
(7) الذي ظهر لي من مذهب المالكية، أن شهادة العبد لا تقبل في شيء من الحقوق، ويجوز له تحمل الشهادة، أما أداؤها فلا يصح إلا أن يكون حراً. انظر: المدونة الكبرى: 16/ 285، الكافي: 462، الذخيرة: 10/ 226، القوانين الفقهية: 203.
(8) في (م) : يقال.
(9) في الأصل: فإنه.
(10) في (م) : على.
(11) في (م) : فكأنما.