فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1015

على هذا الترتيب كما نطق به الحديث؛ لأن الأمر في ظاهره للوجوب [1] . والثاني: أن الواجب أحدهما لا بعينه، إما الإجلاس وإما الترويغ [2] . وهذا الترتيب لا يتعين. والثالث: أن شيئاً منه لا يجب، وإنما ذلك منه إرشاد إلى مكارم الأخلاق؛ لأن مبنى الباب على الكفاية [3] . ثم ينبغي أن تكون اللقمة بحيث تسد مسدًّا، وإلا كانت مثيرة للشهوة [4] من غير فائدة.

الرابعة: إذا أتت الجارية بولد، أو أم الولد، فعليه نفقته، ولها الإرضاع، ولا يفرق بينه وبينها، ولا تكلف إرضاع ولد آخر؛ فإن ذلك يكدها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا توله والدة بولدها [5] ) [6] وهذا يؤدي إلى الوله. نعم، لو أراد الاستمتاع بها في بعض أوقات الرضاع، [فأراد أن يضم الولد إلى مرضع] [7] فهل [له] [8] ذلك؟ ينزل في هذا منزلة الزوج في مثل هذه الصورة؟ وقد ذكرناه ولا معنى لقول القائل إن الاستمتاع غير مقصود من الأمة، فإن ملك الاستمتاع متكامل [9] .

(1) قال الآمدي: وقد اختلف الأصوليون فمنهم من قال إنه مشترك بين الوجوب والندب والإرشاد وهو مذهب الشيعة، ومنهم من قال: إنه لا دلالة له على الوجوب والندب بخصوصه، وإنما هو حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو ترجيح الفعل على الترك: ومنهم من قال: إنه حقيقة في الوجوب، مجاز فيما عداه، وهذا هو مذهب الشافعي رضي الله عنه، والفقهاء، وجماعة من المتكلمين، كأبي الحسين البصري، وهو قول الجبائي في أحد قوليه، ومنهم من قال: إنه حقيقة في الندب وهو مذهب أبي هاشم وكثير من المتكلمين من المعتزلة وغيرهم وجماعة من الفقهاء، وهو أيضا منقول عن الشافعي رحمه الله تعالى، ومنهم من توقف وهو مذهب الأشعري رحمه الله ومن تابعه من أصحابه كالقاضي أبي بكر والغزالي وغيرهما وهو الأصح. قال الغزالي: والمختار أنه متوقف فيه. المستصفى: 1/ 206، الإحكام للآمدي:2/ 162.

(2) في (م) : الترويح

(3) أصحها: القول الثالث. العزيز: 10/ 111، روضة الطالبين:6/ 521. وانظر: الأم:5/ 101، المهذب: 4/ 647، الوسيط: 4/ 25، الوجيز: 2/ 124، التهذيب: 6/ 400، البيان: 11/ 284.

(4) في (م) : كان مهيجاً.

(5) في الأصل: لايوله والد بولده.

(6) السنن الكبرى للبيهقي: 8/ 5، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة، رقم: (15545) . قال ابن حجر: حديث (( لا توله والدة بولدها ) )البيهقي من حديث أبي بكر بسند ضعيف. تلخيص الحبير: 3/ 15.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/340، المهذب: 4/ 647، الوسيط: 4/ 26، الوجيز: 2/ 125، التهذيب: 6/ 400، البيان: 11/ 284، العزيز: 10/ 113، روضة الطالبين: 6/ 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت