بعض الدية، وأحرى معتبر فيه نسبة مدة الجنون إلى مدة الإفاقة، وإيجاب مثل نسبة الجنون إلى [1] الإفاقة [2] .
فرع: لو قطع يديه، فذهب عقله، فقد اضطرب [فيه] [3] نص الشافعي، وظاهره يشير إلى أن الواجب دية واحدة [4] .
ولا خلاف في أنه لو قطع اللسان أو اليد، أو فقأ العين، فلا يجب إلا دية واحدة [5] وإن فاتت المعاني مع العضو، ولكنها مودعة في نفس العضو [6] . ولا خلاف أنه لو قطع الأذن فأبطل السمع، أو الأنف فأبطل الشم، تلزمه ديتان؛ لأن السمع ليس حالا في صدفة الأذن [7] .وأما العقل فلا يضاف إلى اليد على الخصوص، [60/ 2/ظ] ولكن يضاف إلى جميع البدن واليد من الجملة. فمن هذا تردد الأصحاب، والصحيح أنه لا اندراج، فإنه ليس محلاًّ له [8] .
وظاهر كلام الشافعي مشير إلى أنه تندرج دية اليد تحت دية العقل كما يندرج تحت دية الروح، وهو بعيد؛ لأن الأطراف تتعطل بفوات الروح، فكان تابعاً لذلك، ولا تعطل بفوات العقل، وليس إدراج العقل في اليد بأولى من إدراج اليد في عقله، وبه يتبين ضعف
(1) في (م) : من.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147،العزيز:10/ 386، روضة الطالبين: 7/ 149.
(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) انظر: الأم: 6/ 82، الحاوي الكبير: 12/ 248، الوسيط: 4/ 76،الوجيز:2/ 147،العزيز:10/ 387، روضة الطالبين: 7/ 149.
(5) [88/ 2/م] .
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 248، الوسيط: 4/ 76.
(7) قال ابن قدامة: قال ابن المنذر: أجمع عامة أهل العلم، على أن في السمع الدية، روي ذلك عن عمر وبه قال مجاهد وقتادة والثوري والأوزاعي وأهل الشام وأهل العراق ومالك والشافعي وابن المنذر، ولا أعلم عن غيرهم خلافا لهم، ... وإن قطع أذنه فذهب سمعه وجبت ديتان لأن السمع في غيرهما. انظر: المغني 8/ 345، 364.
(8) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 248، الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147، العزيز: 10/ 388، روضة الطالبين: 7/ 149.