كل واحد ثلث، [21/ 2/ظ] ولا حق للسيد إلا فيما يوجد من الجاني في حالة الرق، وله أقل الأمرين من ثلث الدية أو ثلث القيمة، وهو مثل نسبته، وعلى القول الثاني أقل الأمرين من ثلث الدية أو أرش الجناية على الملك، وهو نصف القيمة [1] .
ونص الشافعي في هذه المسألة على القول الأول، وهو تقدم الموت في الرق [2] ، ومن هذه الصورة استنبط هذا القول في سائر الصور [3] .
الصورة الثانية: قطع إحدى يديه فعتق، فقطع آخر يده الأخرى، وقطع ثالث إحدى رجليه، وعاد الجاني الأول فقطع الرجل الثانية، فالواجب على جميعهم دية على كل واحد ثلث، ولا يزيد نصيب من تعددت جراحته في الرق والحرية؛ إذ لا أثر لعدد الجراحات وأغوارها غير (مضبوطة) [4] ، ولكن حق السيد في نصف ما يؤخذ من الجاني على الملك، وقد وجب عليه ثلث الدية بجراحتين حصة جراحة الرق سدس، ولا بدّ من التوزيع هاهنا، وإن كنا لا نرى في الأصل النظر إلى اتحاد الجراحة وتعددها، ولكن إذا اتحد الشخص، وتعددت الجراحات، فلا بد من التوزيع، وللسيد على أحد القولين: أقلّ الأمرين من سدس الدية أو سدس القيمة، وهو مثل نسبته، وعلى الثاني: الأقل من سدس الدية أو أرش الجناية على الملك، وهو نصف القيمة من غير نظر إلى تقدير سراية جراحة الرق [5] .
الصورة الثالثة: أوضح رأسه في الرق فعتق، فجرحه غيره فمات من الجرحين، فالدية
(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/34، الحاوي الكبير: 12/ 61، الوسيط: 4/ 43، الوجيز: 2/ 132، التهذيب: 7/ 54، 55، العزيز:10/ 199، روضة الطالبين: 7/ 49.
(2) قال الشافعي رحمه الله: فإن كانت الجناية قطع يد، فمات منها، غرم القاطع دية العبد تاما، فكان لسيد العبد منها نصف قيمة العبد يوم جنى عليه، بالغة ما بلغت، والبقية من الدية لورثة العبد الأحرار؛ لأن العبد أعتق قبل الموت. الأم: 6/ 49.
(3) انظر: نهاية المطلب:13:ل/34.
(4) في الأصل: مضبوط.
(5) انظر: انظر: نهاية المطلب:13:ل/34، الحاوي الكبير: 12/ 64، 65، الوسيط: 4/ 43، الوجيز: 2/ 132، العزيز: 10/ 199، روضة الطالبين: 7/ 49.