فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1015

عليهما نصفين، وللسيد أقل الأمرين من نصف الدية أو نصف القيمة، وهو مثل نسبته على قول، وله أقل الأمرين من نصف الدية أو نصف عشر القيمة، فإنه نسبة أرش الموضحة [1] من قيمة العبد [2] .

المسألة بحالها: عاد الجاني على الرق بالإيضاح، فجرح جراحة أخرى، فالدية عليهما بالسوية من غير نظر إلى زيادة العدد، ثم الجاني على الرق له جراحتان وحصة أحد جرحيه نصف ما عليه، وهو ربع الدية، فللسيد أقل الأمرين من ربع الدية أو ربع القيمة، وهو مثل نسبته على قول، وأقل الأمرين من ربع الدية أو [3] أرش موضحة العبد وهو نصف عشر قيمته [4] .

فإن قيل: إذا أوجبتم دية الحر فهو [5] مائة من الإبل، والسيد يستحق بالجناية على ملكه دراهم، فإذا لم يجب إلا مائة من الإبل وأرش الجناية زائد في منصوص الشافعي، وكل الواجب مصروف إلى السيد، ولا مطالبة إلا من جهته، فبم [6] نطالبه بالدراهم أو بالإبل؟ قلنا: اضطرب [7] كلام الأئمة فيه، وحاصل ما ذكر احتمالان هما وجهان:

أحدهما: أن الإبل متعينة [8] ، فإنه الواجب، وإذا رددنا الزيادة إلى مقدار الدية، نظر إلى المآل، فكيف لا يعتبر الجنس نظراً إلى المآل كما غيرنا القدر، فليأخذ السيد ما وجب عليه، وليس له أن يكلفه بيعه؛ إذ لا واجب إلا هذا، وإنما السيد مصرف على التحقيق،

(1) وضح الأمر: أي بان، والموضحة من الشجاج: هي الشجة التي تبدي وضح العظم. انظر: لسان العرب: 2/ 635، مختار الصحاح: 302.

(2) انظر: انظر: نهاية المطلب:13:ل/35، الوسيط: 4/ 43، العزيز: 10/ 200، روضة الطالبين: 7/ 50.

(3) في (م) : و.

(4) انظر: نهاية المطلب:13:ل/35،الحاوي الكبير:12/ 71، الوسيط:4/ 43، الوجيز:2/ 132، العزيز: 10/ 200، روضة الطالبين:7/ 50.

(5) كذا في النسختين، ولعل الصواب: فهي.

(6) في (م) : فما.

(7) [31/ 2/ م] .

(8) في (م) : تتعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت