فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1015

وإنما الواجب دية حر.

والثاني: أن الخيرة إلى الجاني، (فإن) [1] سلم الإبل وجب على السيد القبول (لما) [2] سبق؛ إذ يقول لا واجب علي إلا هذا نظراً إلى المآل، وإن [3] سلم الدراهم، لم يكن للسيد مطالبته بالإبل؛ إذ لا حق له في الإبل، وعلى الوجه الأول كأنا نقول: له المطالبة بالإبل؛ إذ (يقول) [4] : حقي ما هو الواجب عليه، وليس الإبل الواجب عليك رهناً عندي بحقي؛ بل هو عين حقي؛ إذ من عينه يتأدى حقي، ولذلك نقول: لو أبرأ [5] السيد عن حقه (فلا) [6] يبقى للورثة شيء؛ إذ لا نقول ازدحم حقان؛ بل هو واحد، ومستحقه السيد، وكل ذلك لتعارض الإشكالات، ولا بد من ارتكاب بعيد، وما ذكرناه أقرب [7] .

هذا كله فيما يطرأ من الطوارئ بين الجرح والموت.

فأما ما يطرأ بين الرمي والإصابة:

فما جردنا النظر فيه إلى حالة الموت، وقطعنا النظر فيه عن الجرح، فبأن نقطع عن الرمي وهو مقدمة الجرح أولى، وما ينظر فيه إلى الجرح كالإهدار المقترن بالجرح، فإنه دافع للقود والضمان على المذهب، فلو اقترن بالرمي، فرمى إلى حربي أو مرتد، فأسلم قبل الإصابة، ففيه إذا كان حربيًّا وجهان: أحدهما: إيجاب الضمان نظراً إلى حالة الإصابة، فإنه أول ملاقاة السبب له، والرمي ذريعة ومقدمة، ولا [8] عبرة به، فبطل الاتصال.

(1) في الأصل: وإن.

(2) في الأصل: كما.

(3) في (م) : فإن.

(4) في الأصل: يقال.

(5) في (م) : أثر.

(6) في الأصل: لا.

(7) قال النووي: ولو أتى الجاني بالدراهم، ففي إجبار السيد على قبولها وجهان: أرجحهما عند الإمام والغزالي: نعم، وحاصله تخيير الجاني بين الدية والدراهم. روضة الطالبين: 7/ 51. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/36، الحاوي الكبير: 12/ 65، الوسيط: 4/ 43، الوجيز: 2/ 132، التهذيب: 7/ 54، العزيز: 10/ 202.

(8) في (م) : فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت