والثاني: الإسقاط نظراً إلى حالة الرمي، فإنه الداخل تحت الاختيار وما بعده متولد منه، فهو علة كل ما يحدث بعده [1] .
وإن كان مرتدًّا، فوجهان مرتبان [على الحربي] [2] ، وأولى [بوجوب الضمان؛ لأن الرمي كان عدواناً من حيث الميل، ومن حيث إنه منوط بالولاة[3] ، وإن كان عبداً له فأعتقه قبل الإصابة فوجهان مرتبان، وأولى بالضمان؛ لأنه معصوم مضمون [4] .
وإن كان يستحق القصاص في نفسه فعفى قبل الإصابة فوجهان مرتبان على المرتد وأولى] [5] بالضمان؛ لأن حق القصاص لا يوجب إهداراً مطلقاً [6] .
وحقيقة الخلاف راجع إلى أن العبرة بأول جزء من السبب، أو بأول جزء من وقت [22/ 2/ ظ] الاتصال بالمرمي إليه، ولا خلاف أن ما ليس بعلة، فلا عبرة به [7] قبل الاتصال [8] بالمجني عليه، كما لو [9] حفر بئراً فتردى فيه من كان مرتدًّا أو حربيًّا أو مملوكاً له حالة الحفر (فالنظر) [10] إلى حالة التردي، ولا عبرة بالحفر، فلا اتصال له، فالرمي (يضاهي) [11] الجرح من حيث أنه علة ما بعده، ويضاهي الحفر من حيث لم يتصل
(1) أصحهما: إيجاب الضمان. العزيز: 10/ 189. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/28، الحاوي الكبير: 12/ 54، الوسيط: 4/ 44، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 55، روضة الطالبين: 7/ 46.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(3) انظر: الحاوي الكبير:12/ 54، الوسيط:4/ 44،التهذيب: 7/ 55، العزيز:10/ 189 روضة الطالبين: 7/ 46.
(4) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/29، الحاوي الكبير: 12/ 54، الوسيط: 4/ 44، الوجيز: 2/ 131، العزيز:10/ 189، روضة الطالبين: 7/ 47.
(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 44، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 57، العزيز: 10/ 189، روضة الطالبين: 7/ 47.
(7) في (م) : بها
(8) في (م) : الإنفصال.
(9) في (م) : فلو.
(10) في الأصل: والنظر.
(11) في الأصل: يضام وفي (م) : فالزم نظام، ولعل الصواب: يضاهي.