فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1015

المنصوصُ الاندراج [1] . وفيه تخريج ابن سريج، وعليه تفريعات، فنرى تأخيرها [2] إلى كتاب الديات أولى. والله أعلم. وقد تم النظر في الموجب.

الأول: إذا جنى على ملفوف في ثوب، وقال: كان ميتاً، وقال الوارث: بل كان حيًّا، فقتلته، فقولان: أحدهما: القول قول الجاني؛ إذ الأصل براءة ذمته، وعدم تفويت الحياة. والثاني: القول قول الوارث؛ لأن الأصل استمرار [3] الحياة. ومنهم من فرق بين أن يكون اللفاف على صورة الكفن، أو لا يكون، وهو ضعيف [4] .

الثاني: إذا قطع الجاني الكوع، وقال: لم تكن له أصبع أصلاً، فظاهر المذهب أن المصدق هو الجاني؛ إذ الأصل براءة ذمته، وأنه لم يفوت الأصبع، ومنهم من ذكر قولاً: أن المصدق هو المجني عليه؛ لأن الأصل سلامة الأعضاء، وهو ظاهر الحال. وعليه يبنى خيار الرؤية (في فقد) [5] الأعضاء من أصلها في البيع. وهذا ضعيف، ولا يناسب مأخذ شغل الذمة مأخذ البيع [6] .

فأما إذا سلّم وجودَ العضو وسلامتَه، ولكن قال: قطعنا بعد طريان الشلل، ففيه قولان كما في مسألة الملفوف [7] . هذا في الأعضاء الظاهرة.

فأما في الباطنة، منهم من طرد القولين، ومنهم من قطع بتصديق المجني عليه؛ لأن إقامة البينة على سلامتها عسير، وعليه يدل نص الشافعي رحمه الله إذ قال: ولو قال الجاني:

(1) انظر: روضة الطالبين:7/ 78 - 79.

(2) في (م) : تأخيره.

(3) في (م) : استصحاب.

(4) أظهرهما: أن المصدق هو الولي، العزيز: 10/ 248، روضة الطالبين: 7/ 79. وانظر: الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 136، التهذيب:7/ 121.

(5) في الأصل: بفقد.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 136، التهذيب: 7/ 121، العزيز: 10/ 249، روضة الطالبين: 7/ 80.

(7) أظهرهما: أن المصدق المجني عليه. العزيز: 10/ 249 - 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت