فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1015

إحداها: أنه لو استبرأ [1] أمته أو مستولدته استبراءً يسلط على التزويج، ثم أعتق قبل التزويج، هل يجب استفتاح استبراء بعلة زوال الملك؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يجب [2] ؛ إذ كان يحل [3] التزويج ولم يكن [4] شاغل، ولا جلب ملك حتى يجب الاستبراء تعبداً. والثاني: أنه يجب؛ لأن ملكها على نفسها سبب الاستبراء [5] كملك المشتري، فإذا تبدل الملك، وجب الاستبراء تعبداً. والثالث: [260/ 1/ظ] أنه يجب ذلك في المستولدة، فإنها على الجملة مضاهية للمستفرشات؛ بخلاف الأمة [6] . وكأن الخلاف يرجع إلى أن زوال الملك هل هو سبب مستقل بإيجاب الاستبراء؟ أو يقال: وجوب الاستبراء لاستحلال الزوج عند توهم شغل على الجملة؟ ويخرج على هذا الخلاف ما لو استبرأها البائع، ثم باعها، فأراد المشتري تزويجها قبل الاستبراء؛ لأن التزويج كان حلالا قبل ذلك، ولم يتجدد إلا تبدل الملك [7] ، وكذلك لو أعتقها المشتري، والمسألة بحالها، فأراد تزويجها [8] .

المسألة الثانية: لو أعتق المستولدة، وأراد أن يتزوج بها في مدة الاستبراء، فيه وجهان: أحدهما: الجواز كما يجوز له أن ينكح المعتدة عنه بالشبهة [9] . والثاني: المنع؛ لطريان

(1) في (م) : اشترى.

(2) عبارته في الوسيط: يجوز، بدل: يجب، في المواضع الثلاثة. انظر: الوسيط: 3/ 390.

(3) [258/ 1/م] .

(4) في (م) : يظهر.

(5) في (م) : للاستبراء.

(6) قال الغزالي: الظاهر أنه يجوز. الوسيط: 3/ 390. وقال النووي في أم الولد: لو مضت مدة الاستبراء على أم الولد، ثم أعتقها سيدها، فهل يكفي ذلك، أم يلزمها الاستبراء بعد العدة؟ وجهان: وقيل: قولان: أصحهما الثاني .... ولو استبرأ الأمة الموطوء ثم أعتقها، قال الأصحاب لا استبراء عليها، ولها أن تتزوج في الحال. روضة الطالبين: 6/ 409. وانظر: نهاية المطلب: ل/258، الحاوي الكبير: 11/ 339.

(7) فيه وجهان: أصحهما يجوز كالبائع لو أراد تزويجها. الحاوي الكبير: 11/ 339، الوسيط: 3/ 390، التهذيب: 6/ 280، البيان: 11/ 124، روضة الطالبين: 6/ 410.

(8) الأصح الجواز. انظر: المصادر السابقة، وانظر: نهاية المطلب: ل/258.

(9) وهو القول الأصح. روضة الطالبين: 6/ 411. وانظر: التهذيب: 6/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت