خلاف [1] ؛ قال الأصحاب: إن قلنا: يرتجع [2] ، فتجب النفقة. وإن قلنا: لا يرتجع فوجهان. ومنهم من قال: إن قلنا لا يرتجع فلا نفقة، وإن قلنا يرتجع فوجهان. وهذا أرسخ في الفقه [3] . ثم إذا أوجبنا [النفقة] [4] أوجبنا السكنى والأدم والكسوة، ولم نسقط إلا آلة التزين، فإن الزوج ممتنع عنها [5] .
فرع: لو قال الزوج لزوجته وقد وضعت الحمل منه: طلقتك بعد الوضع، فلي الرجعة، وقالت: بل طلقتني قبل الوضع، فانقطعت الرجعة بالوضع، فالقول قوله؛ لأنها تدعي عليه تطليقاً قبل الوضع، وهو المطلّق. نعم، لا نفقة لها؛ [لأنها] [6] بزعمها بائنة [7] [8] ، ولو قال: طلقتك قبل الوضع، وأنت الآن بائنة لا نفقة لكِ، وقالت: بل طلقتني بعد الوضع، ولي النفقة، فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاء النفقة، وهو يدعي سقوطها بالوضع، [نعم] [9] لا رجعة له؛ لأنها بزعمه بائنة [10] . هكذا قاله ابن الحداد [11] .
المسألة الثالثة: المعتدة البائنة عن الطلاق/ [279/ 1/ظ] لها السكنى على الأحوال والنفقة إن كانت حاملاً [12] ، والرجوع فيه إلى نص القرآن [13] ، ولا مستند سواه. ثم أطلق الأصحاب
(1) انظر: ص:144.
(2) في (م) : يرجع.
(3) قال الرافعي: والظاهر من ذلك الذي أجاب به أكثرهم: أنه لا نفقة لها في مدة الحمل، قال النووي: وكيف كان، فالمذهب: أنه لا نفقة في مدة الحمل وبه قطع الأكثرون. العزيز: 10/ 39، روضة الطالبين: 6/ 475، وانظر: نهاية المطلب:12:ل/312، الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117.
(4) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/312، روضة الطالبين: 6/ 474.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(7) كذا في النسختين، ولعل الصواب: بائنة، كما في الوسيط.
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/320، العزيز: 10/ 39، روضة الطالبين: 6/ 475، مغني المحتاج: 3/ 440.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) انظر: نهاية المطلب: ل/320، الوسيط:4/ 11، العزيز:10/ 39، روضة الطالبين:6/ 475، مغني المحتاج:3/ 440.
(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/320، العزيز: 1039.
(12) انظر: نهاية المطلب: ل/313، الحاوي الكبير:11/ 465، المهذب:4/ 620، الوسيط:4/ 11، الوجيز:2/ 117، التهذيب: 6/ 361، البيان: 11/ 230، العزيز: 10/ 40، روضة الطالبين: 6/ 475 - 476.
(13) قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} . الطلاق:6.